إنشقاق قيادي بارز من مليشيا الدعم السريع ووصوله إلى جوبا
متابعات / سودان سوا
كشف القيادي المنشق إبراهيم بقال سراج عن نجاح أحد القادة البارزين في المليشيا في تأمين خروجه من مدينة نيالا، في عمليةٍ وصفت بـ “الخروج الآمن”.
بقال، الذي أكد متابعته الدقيقة لهذه العملية منذ أسبوعٍ كاملٍ ملتزماً بالصمت الإعلامي لضمان سلامة المعني، أوضح أن القيادي المنسحب تمكن من الوصول إلى مدينة الضعين، .
حيث واجه صعوباتٍ عند بوابة “النعام” ومحاولاتٍ لعرقلته وإجباره على العودة تحت ذريعة الحصول على إذنٍ رسمي، إلا أنه نجح في تجاوز تلك “المعاكسات” ليواصل رحلته نحو الأراضي الجنوب سودانية.
وبحسب إفادات بقال، فقد وصل القيادي المذكور إلى مدينة جوبا في وقتٍ متأخرٍ من ليلة أمس، حيث يتواجد حالياً في منطقة آمنة، بانتظار ترتيب وجهته المقبلة التي قد تكون نحو إحدى السفارات السودانية في جوبا أو كمبالا.
إن هذا الانشقاق لا يمثل مجرد خروج فردي، بل هو إشارةٌ قويةٌ إلى أن “الأمر قد حُسم” لدى العديد من القيادات الميدانية التي قررت التخلي نهائياً عن صفوف المليشيا، بعد أن اتخذ هذا القيادي قراراً وصفه بقال بأنه “نهائيٌ وبلا رجعة”.
تأتي هذه التسريبات في وقتٍ حساسٍ تعاني فيه المليشيا من ضغوطٍ ميدانيةٍ وسياسيةٍ متزايدة، مما يجعل من انسحاب قياداتها الميدانية “ضربةً استراتيجية” للثقة داخل منظومتها العسكرية.
بقال، الذي تعهد بإعلان التفاصيل رسمياً في الأيام المقبلة، ترك الباب موارباً أمام القيادي نفسه ليكون هو من يعلن “إعلان التخلي عن الملاقيط” بنفسه، .
مما يعطي للحدث صبغة “التحول الكبير” في مسار الحرب ومواقف القادة الذين بدأوا يدركون مآلات الانخراط في مشروع المليشيا.
إن الأيام القادمة، كما وصفها بقال، ستكون حبلى بالمفاجآت، حيث يُنتظر أن يتوالى الكشف عن أسماء أخرى قررت حسم خياراتها والابتعاد عن “الملاقيط” الذين باتوا يسيطرون على قرار المليشيا.
إن وصول هذا القيادي إلى جوبا بسلامٍ يفتح الباب أمام تساؤلاتٍ حول “ممر الخروج” الذي بدأ يتشكل أمام القادة الميدانيين الذين يسعون لطي صفحة الحرب.
نترقب مع المترقبين البيان الرسمي، الذي قد يكون الشرارة التي تشجع المزيد من القادة على اتخاذ ذات المسار، في لحظةٍ تاريخيةٍ مفصليةٍ تؤكد أن جسد المليشيا بدأ يتآكل من الداخل.