ضبط 27 شاحنة محملة بالوقود والمواد التموينية في طريقها للمليشيا من الخرطوم
متابعات / سودان سوا
في عمليةٍ أمنيةٍ نوعيةٍ استبقت وصول “شرايين الإمداد” إلى وجهتها، نجحت الإدارة العامة لمباحث التجارة والتموين وحماية المستهلك بولاية الخرطوم في توجيه ضربةٍ موجعةٍ لشبكات التهريب، بعد أن أحبطت محاولةً كبرى لنقل كمياتٍ ضخمة من الوقود والمواد التموينية الاستراتيجية إلى أماكن سيطرة المليشيا.
العملية التي جاءت بالتنسيق الوثيق مع الشرطة العسكرية، أسفرت عن ضبط ترسانةٍ من المركبات؛ حيث شملت الحصيلة (12) شاحنة لوري، و(2) دفار جامبو، و(5) مركبات بكاسي، و(4) سيارات لاندكروزر، في عمليةٍ تكشف حجم التورط في خرق أوامر الطوارئ التي تحظر تحرك السلع الاستراتيجية نحو مناطق العدو.
كواليس العملية بدأت بمعلوماتٍ استخباراتية دقيقة أشارت إلى نشاطٍ مشبوهٍ لمجموعاتٍ منظمةٍ تخصصت في تهريب الوقود والمواد الغذائية، وهو ما دفع مدير الإدارة العامة للمباحث لتشكيل تيمٍ نوعيٍ رصد بدقةٍ مسارات الشاحنات المهربة.
وبمجرد التأكد من تحرك الرتل في طريقه للمناطق المتاخمة لسيطرة المليشيا، نُفذ كمينٌ محكمٌ قطع دابر العملية قبل اكتمالها، ليتم في لحظاتٍ حاسمة القبض على (12) متهماً، جرى إخضاعهم للإجراءات القانونية الصارمة فور توقيفهم.
إن هذا الإنجاز الأمني يمثل رسالةً واضحةً بأن “أمن الخرطوم” ليس مجرد شعار، بل هو واقعٌ يفرض نفسه ميدانياً، خاصةً في ظل محاولات المليشيا المستمرة لتعويض نقص إمداداتها عبر “سوق التهريب السوداء”.
إن ضبط هذه الكميات الضخمة من الوقود والسلع الاستراتيجية يحرم المليشيا من موارد حيويةٍ تستخدمها في استدامة آلتها القتالية، ويؤكد في الوقت ذاته نجاح القوات النظامية في إحكام الطوق حول مسارات الإمداد غير القانونية.
المكتب الصحفي للشرطة أكد أن هذه العملية تأتي تنفيذاً لأوامر الطوارئ بالولاية، والتي لا تسمح بأي تهاونٍ في تحرك السلع التي تمس الأمن القومي والمجهود الحربي.
وبينما تتواصل التحقيقات مع الموقوفين لكشف خيوط الشبكات الأكبر التي تقف خلفهم، تظل هذه الضبطية دليلاً إضافياً على اليقظة الأمنية التي تسعى لحماية موارد البلاد من الوقوع في يد من يستخدمها في تدمير الوطن.
إن المعركة ضد “مموّلي المليشيا” لا تقل أهميةً عن المعركة العسكرية، والخرطوم اليوم تثبت أنها قادرةٌ على خنق منابع الإمداد وتجفيف منابع الفوضى.