انقسام داخل التحالف السوداني.. قيادة تعلن إعفاء بشير هارون وزير الشؤون الدينية ورئيس التحالف يتمسك بشرعيته ويحذر من “بيانات منتحلة”

انقسام داخل التحالف السوداني.. قيادة تعلن إعفاء بشير هارون ورئيس التحالف يتمسك بشرعيته ويحذر من “بيانات منتحلة”

الخرطوم : سودان سوا

شهد التحالف السوداني – حركة/جيش تحرير السودان تطوراً تنظيمياً لافتاً بعد صدور بيانين متعارضين بشأن قيادة الحركة، في مؤشر على تصاعد الخلافات داخل التنظيم.
ففي البيان الأول، أعلنت مجموعة من القيادات، من بينهم نائب الرئيس الضي إسحق الضي، والأمين العام عبد اللطيف حماد إبراهيم، والقائد العام شرف الدين دنقلا شرارة، ورئيس القضاء يحيى عبدالله النور، ورئيس هيئة الأركان النور محمد أحمد دينق، إعفاء الرئيس المكلف للحركة بشير هارون عبدالكريم من مهامه واختصاصاته التنظيمية، استناداً – بحسب البيان – إلى ما وصفته باختلالات تنظيمية وإدارية وسياسية وعسكرية أثرت على أداء مؤسسات الحركة.
وأوضح البيان أن أسباب القرار تضمنت عدم الالتزام بميثاق القيادة المشتركة، وعدم الدعوة لعقد المؤتمر العام في موعده، وتعطيل مؤسسات الحركة والانفراد باتخاذ القرارات، إلى جانب ضعف الإشراف على الأداء التنظيمي والعسكري، وتراجع التنسيق الداخلي، وغياب الرؤية السياسية والإعلامية، وعدم الاهتمام بقضايا الأسرى والجرحى وأسر الشهداء.
وأكدت القيادات الموقعة أنها قررت الشروع فوراً في الترتيب لعقد المؤتمر العام خلال الفترة القانونية، وتشكيل لجنة تحضيرية للإعداد له، مع استمرار عمل مؤسسات الحركة، وإعداد رؤية سياسية جديدة، وإنشاء آلية لمتابعة أوضاع الأسرى والجرحى وأسر الشهداء، داعية جميع الأعضاء إلى الحفاظ على وحدة الحركة وتماسكها.
وفي المقابل، أصدر رئيس التحالف السوداني الجنرال البخاري أحمد عبدالله بياناً رفض فيه تلك الإجراءات، مؤكداً أن بشير هارون عبدالكريم هو الرئيس الشرعي والوحيد المخول بالتحدث باسم التحالف السوداني وفقاً للنظام الأساسي المجاز.
وشدد البخاري على أن أي بيانات أو تصريحات تصدر عن أي جهة أخرى لا تمثل التحالف السوداني، معتبراً أنها انتحال للصفة وتضليل للرأي العام، ودعا وسائل الإعلام إلى اعتماد البيانات الصادرة عبر الصفحة الرسمية للتحالف أو الناطق الرسمي أو الموقعة من بشير هارون عبدالكريم.
كما أكد البيان أن وحدة التحالف تمثل “خطاً أحمر”، معلناً الاحتفاظ بالحق القانوني في ملاحقة كل من يصدر بيانات باسم التحالف دون تفويض.
وتعكس البيانات المتبادلة وجود خلاف تنظيمي واضح داخل التحالف السوداني حول شرعية القيادة وإدارة المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات داخل مؤسسات الحركة.