شاهد الفيديو / ماذا قال الكابتن في رحلة  سودانير الاولي فابكي الركاب قبل الهبوط في الخرطوم

https://www.facebook.com/share/v/1CACbAmtzL/
متابعات / سودان سوا
لم تكن الدقائق الأخيرة من رحلة سودانير المتجهة إلى الخرطوم عادية، ولا الإعلان الذي سبق الهبوط تقليديًا هذه المرة.
على ارتفاع 36 ألف قدم، تحوّلت قمرة القيادة إلى مساحة اعتراف صادق، حين اختار كابتن الخطوط الجوية السودانية سامي الكباشي أن يخاطب الركاب لا بصفته قائد طائرة، بل ابنًا لوطنٍ ينهض من تحت الرماد.
بصوتٍ هادئ خالٍ من التكلف، تحدّث الكباشي عن معنى أن تحلّق طائرة سودانية اليوم في سماء بلدٍ ما زال يخوض معركة البقاء، واصفًا الرحلة بأنها لحظة “خالدة في تاريخ السودان”، ونصرٌ جديد يُضاف لمعركة الكرامة.
ولم تكن كلمته مجرد توصيف للمشهد، بل وقفة وفاء واضحة لتضحيات من “أوفوا بالعهد”، حيث استحضر شهداء القوات المسلحة والقوات المشتركة والشرطة وجهاز الأمن، .
وكل من حمل السلاح دفاعًا عن الأرض والإنسان، داعيًا بالشفاء للجرحى، وبنصرٍ كامل يعيد الوطن إلى أهله.
وفي مقطعٍ لامس الوجدان، شدد كابتن سامي على أن سودانير ليست مجرد ناقل جوي، بل جزء من معركة الصمود اليومية؛ تنقل أبناء الوطن، وتلمّ شمل الأسر، وتخدم الجرحى وأسر الشهداء، مؤكدًا أن ما تقوم به الشركة واجبٌ يُؤدى “بلا منّة ولا انتظار شكر”، لأن خدمة السودان شرفٌ في حد ذاته.
وعندما ذكر الخرطوم، لم يتحدث عنها كمدينة مُتعبة، بل كعاصمة العزة والشموخ، التي قيل إنها سقطت، وها هي تعود بإرادة أهلها، وبصبر من بقوا، وبدم من ضحّوا.
واختتم الكباشي كلمته بوعدٍ حمل أملًا واسعًا، متحدثًا عن رحلات قادمة إلى كل مدن السودان، من الفاشر إلى الجنينة ونيالا، حين يكتمل السلام وتعود الحياة إلى مسارها الطبيعي.
لم يصفّق الركاب.سادت لحظة صمتٍ ثقيل…لأن بعض الكلمات لا تُقابل بالتصفيق، بل بالدمعة، وبالإحساس العميق بأن هذا الوطن، رغم الجراح، ما زال قادرًا على التحليق.