“خصم بلا إنذار”… بنك الخرطوم في مواجهة اتهامات بالاستيلاء على أموال العملاء

غضب عارم بعد خصم مفاجئ من الحسابات… عملاء يتهمون بنك الخرطوم بالاستيلاء على أموالهم دون إخطار
الخرطوم – متابعات
أثار بنك الخرطوم موجة غضب وانتقادات واسعة وسط عملائه، عقب خصم مبالغ مالية من حساباتهم دون أي إخطار مسبق أو موافقة منهم، في خطوة وصفها عدد كبير من العملاء بأنها تجاوز خطير واعتداء مباشر على أموال المودعين.
وبعد تصاعد الشكاوى على منصات التواصل الاجتماعي، نشر البنك توضيحاً مقتضباً جاء فيه:
“نود إعلامكم بأن المبلغ الذي تم خصمه من حسابكم طرفنا هو المساهمة السنوية في صندوق ضمان الودائع للحسابات الاستثمارية بكل أنواعها (توفير، توفير مميز، وغيرها)”
مضيفاً: “نشكر لكم تفهمكم ونسعد دائماً بخدمتكم”.
غير أن هذا التوضيح لم يفلح في تهدئة حالة السخط، حيث اعتبره العملاء تبريراً متأخراً لا يرقى إلى مستوى الشفافية المطلوبة، مؤكدين أن الخصم تم دون علمهم أو الحصول على موافقتهم الصريحة، وهو ما يخالف – بحسب تعبيرهم – أبسط قواعد العمل المصرفي وحقوق العملاء.
ووصف عدد من المتضررين ما جرى بأنه “سرقة موصوفة من الحسابات”، مطالبين البنك بإعادة المبالغ فوراً، وتقديم اعتذار رسمي، مع توضيح الأساس القانوني الذي استند إليه في تنفيذ الخصم دون إخطار مسبق.
وفي تطور لافت، أعلن بعض العملاء عزمهم اللجوء إلى القضاء، معتبرين أن ما حدث يشكل انتهاكاً للعقود المبرمة بينهم وبين البنك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والتي جعلت أي خصم مفاجئ عبئاً إضافياً على المواطنين.
ويرى مراقبون أن القضية تفتح باباً واسعاً للنقاش حول شفافية المؤسسات المصرفية، ودور الجهات الرقابية في حماية حقوق العملاء، لا سيما فيما يتعلق بالرسوم والاقتطاعات التي تُنفذ دون إعلان مسبق أو موافقة واضحة.
ولا تزال ردود الأفعال الغاضبة تتصاعد، وسط مطالبات بتدخل بنك السودان المركزي لتوضيح ما إذا كان هذا الإجراء قانونياً، وما إذا كان يحق للمصارف خصم مساهمات أو رسوم من حسابات العملاء دون إخطار مسبق وموافقة مكتوبة.