بقيادة جيلاني محمد جيلاني… هيئة الموانئ البحرية تطلق مشروعاً سمكياً عملاقاً يشغّل 500 صياد ويُحدث تحولاً اقتصادياً على الساحل

بقيادة جيلاني محمد جيلاني… هيئة الموانئ البحرية تطلق مشروعاً سمكياً عملاقاً بعقيق يشغّل 500 صياد ويُحدث تحولاً اقتصادياً على ساحل البحر الأحمر
عقيق – محيي الدين شجر


في خطوة تُعد من أكبر المشاريع التنموية على ساحل البحر الأحمر، وبمتابعة ودعم مباشر من مدير عام هيئة الموانئ البحرية المهندس المستشار جيلاني محمد جيلاني، شرعت هيئة الموانئ البحرية عبر الإدارة العامة للخدمات الاجتماعية والإدارة العامة للاستثمار والإدارة العامة للمشروعات في إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة للدخول في شراكة استراتيجية مع شركة هندية متخصصة في الاستزراع السمكي، وذلك بمنطقة عقيق المطلة على ساحل البحر الأحمر.
ويستهدف المشروع في مرحلته الأولى تشغيل 100 قارب صيد، بما يعادل 500 صياد من أبناء المنطقة، في خطوة تمثل دفعة قوية لمعالجة قضايا البطالة وتعزيز سبل كسب العيش للمجتمعات الساحلية، على أن يكتمل المشروع بصورة متدرجة حتى العام 2030، ليصل العدد الكلي إلى 400 قارب صيد حديث.
ويشمل المشروع حزمة متكاملة من البنى التحتية والخدمات المصاحبة، أبرزها ورشة متخصصة لصيانة القوارب، ومصنع لإنتاج الثلج لدعم سلسلة التبريد وحفظ الأسماك، إلى جانب إنشاء أكبر سقالة (مرسى) للأسماك بالمنطقة، بما يسهم في تطوير قطاع الصيد التقليدي والارتقاء به إلى مستويات أكثر تنظيماً وإنتاجية.
ويُنظر إلى هذا المشروع بوصفه ثمرة للرؤية الاستراتيجية التي يتبناها مدير عام هيئة الموانئ البحرية المهندس المستشار جيلاني محمد جيلاني، والرامية إلى تعظيم الاستفادة من الموارد البحرية، وتحويل الموانئ والمناطق الساحلية إلى محركات فاعلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر شراكات ذكية مع القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية النوعية.
وفي السياق، أكد المدير التنفيذي لمحلية عقيق الأستاذ محمد عمر عثمان أن المشروع يُعد من المشروعات الرائدة والاستراتيجية للمنطقة، مشيراً إلى أنه سيسهم بصورة كبيرة في تشغيل أبناء المحلية، ويدعم الاقتصاد الوطني عبر زيادة الإنتاج السمكي وتحسين سلاسل التسويق والتصدير.
من جانبه، بارك مدير دائرة العمليات بالقوات البحرية العميد الركن بحري الرشيد كمال آدم خطوات المشروع، واصفاً إياه بأنه عمل وطني ضخم يعكس التنسيق المؤسسي بين الجهات المختلفة، ويعزز من استقرار وتنمية المناطق الساحلية، مؤكداً دعم القوات البحرية لكل ما من شأنه خدمة الاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية.
ويُتوقع أن يُحدث المشروع، عند اكتماله، نقلة نوعية في قطاع الثروة السمكية بولاية البحر الأحمر، ويضع منطقة عقيق في موقع متقدم على خارطة الاستثمار البحري، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإنتاج الحقيقي.