الخرطوم آمنة ليست كما ترسمها الشائعات.. جرائم بلا بلاغات وأخبار بلا دليل”.
جرائم فيسبوك الوهمية.. شائعات تهز الخرطوم بلا بلاغات في دفاتر الشرطة
بقلم محيي الدين شجر
في وقت بدأت فيه الخرطوم تستعيد إيقاع الحياة تدريجياً، برزت خلال الفترة الماضية ظاهرة مقلقة تمثلت في تداول أخبار عن جرائم قتل ونهب واعتداءات داخل العاصمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تكشف عملية التحقق من هذه الأخبار عدم وجود بلاغات مطابقة لها في دفاتر أقسام الشرطة.
وتشير متابعات إلى أن عدداً من المنشورات التي انتشرت بصورة واسعة حملت تفاصيل مثيرة وأسماء أشخاص وقصصاً إنسانية مؤثرة، الأمر الذي دفع الكثيرين إلى إعادة نشرها، غير أن مراجعة المعلومات عبر القنوات الرسمية لم تجد لها أثراً في سجلات البلاغات الجنائية.
وتحذر الجهات المختصة باستمرار من خطورة تداول الأخبار غير الموثقة، لما تسببه من نشر للخوف والقلق وسط المواطنين، خصوصاً في مرحلة ما بعد الحرب التي تحتاج إلى استعادة الثقة والطمأنينة. وقد سبق أن نفت الشرطة السودانية في حالات مختلفة وجود بلاغات متداولة عبر وسائل التواصل، مؤكدة أن بعض الأخبار المنتشرة كانت مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
الخرطوم.. واقع مختلف عن صورة الشائعات
ورغم التحديات التي خلفتها الحرب، فإن الواقع الميداني في كثير من مناطق الخرطوم يشهد عودة تدريجية للحركة، مع استمرار جهود الأجهزة الأمنية في بسط الأمن ومكافحة الجريمة. وأكدت جهات أمنية في مناسبات سابقة استقرار الأوضاع الأمنية ودعت المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر المنصات الرقمية.
كما تواصل الشرطة أعمالها في متابعة البلاغات الحقيقية ومكافحة الجرائم، حيث أعلنت عن جهود لضبط مركبات مسروقة وتسديد بلاغات جنائية مدونة لديها، في إطار عملها الأمني والقانوني.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
ويرى مراقبون أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحاً ذا حدين؛ فهي منصة مهمة لنقل المعلومات، لكنها في الوقت نفسه قد تتحول إلى وسيلة لنشر الذعر عندما يتم تداول أخبار بلا مصادر أو التحقق من صحتها.
ويؤكد مختصون أن الخبر الجنائي تحديداً يحتاج إلى أعلى درجات الدقة، لأن نشر واقعة غير صحيحة لا يضر فقط بصورة المكان، بل قد يسبب أضراراً نفسية واجتماعية للأسر والأشخاص الذين ترد أسماؤهم في تلك المنشورات.
وفي ظل عودة المواطنين إلى الخرطوم، فإن مسؤولية الحفاظ على الأمن لا تقع على الأجهزة النظامية وحدها، بل تشمل أيضاً مسؤولية مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في عدم تحويل الشائعات إلى وقائع، أو المساهمة في صناعة حالة خوف لا تستند إلى حقائق.
فالخرطوم تحتاج اليوم نقل الحقيقة كما هي لا بث الزعر بأخبار كاذبة..
ولابد ان تكون هنالك جهات تابعة للمليشيا تحاول بث الخوف لتحقيق أجندتها المكشوفة
وهذه الأخبار المفبركة لا تفوت على فطنة القارئ ولا على مواطن الخرطوم الذي يعيش في أمن وطمأنينة
مع تحياتي