عبر سودان سوا مواطن يوجّه مناشدة إلى العقيد عبد المطلب بشأن التماس العفو عن رشان أوشي
عبر سودان سوا
مواطن يوجّه مناشدة إلى العقيد عبد المطلب
بشأن التماس العفو عن رشان أوشي
سعادة العقيد عبدالمطلب:
سلامٌ عليك سلامَ الغيث إذا همى، وسلامَ النجم إذا سرى، وسلامَ الراكب إذا بلغ المنى؛ حيّاك الله وبيّاك، وأدام عليك عزّاً لا يبلى ومجداً لا يفنى.
سلامُ الله عليك ما أفصح صبحٌ، وما ذرّ شارقٌ وأشرقت الأرض بنور ربها.
سلامُ الله العدل والرحمة والإنصاف.
أكتب إليك، وأنا أحد أبناء هذا الوطن، ممن نشأوا في بيئات قريبة من جهاز الشرطة ومجتمعاته، حيث تعارف الناس على قيم الانضباط والواجب، كما تعارفوا على معاني المودة والتكافل الإنساني.
لقد عرفت تلك البيئات رجالاً جمعوا بين الحزم والرحمة، وبين أداء الواجب والسعي للإصلاح، فكانوا قريبين من الناس في الشدائد، حريصين على تهدئة الخلافات وإصلاح ذات البين كلما سنحت الفرصة.
والعفو عند المقدرة خُلُقٌ كريم، حضّت عليه القيم الدينية والإنسانية، قال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾، وهو من المعاني التي ترفع من شأن الإنسان وتزيده رفعةً في ميزان الأخلاق.
وإنني أرفع إلى سعاتكم هذه المناشدة، راجيًا النظر بعين الرحمة والإنسانية في أي حالة يمكن فيها إعمال روح التسامح والعفو، متى ما كان ذلك متاحًا وموافقًا للضوابط والإجراءات القانونية المعمول بها.
كما أنني أؤمن أن رسائل العدالة لا تقتصر على تطبيق القانون فحسب، بل تشمل كذلك قيم الإصلاح وفتح أبواب الأمل كلما أمكن ذلك.
إنني أتوجه إليكم بهذه الكلمات، لا تربطني معرفة شخصية بالمعنية بالأمر، وإنما هو رجاء إنساني خالص، وثقة في سعة صدركم وحكمتكم، وحرصكم على الموازنة بين مقتضيات العدالة ومجالات الرحمة.
سعادة الضابط الكريم:
إن باب العفو والصفح من أعظم الأبواب التي تترك أثراً طيباً في النفوس والمجتمع، وكل أملنا أن يجد هذا الرجاء ما يستحقه من النظر والتقدير.
والله ولي التوفيق.
عمار شليعة
بورت سودان