قرار جديد بشأن تأجير المنازل في وادي حلفا

متابعات / سودان سوا
اتخذت لجان الأحياء في مدينة وادي حلفا شمال السودان إجراءات تنظيمية جديدة تقضي بوقف تأجير المنازل بالتنسيق مع الملاك، في خطوة قالت اللجان إنها تهدف إلى ضبط حركة الوافدين وتنظيم الوجود السكاني داخل المدينة.
وأكد أعضاء في لجان الأحياء أن القرار جاء استجابة لمخاوف متزايدة بين السكان بشأن الوضع الأمني والخدمي، مشيرين إلى أن الأشهر الماضية شهدت تحديات مرتبطة بالسلوك العام والاستقرار الاجتماعي داخل عدد من الأحياء.
وأوضح السكان أن اللجان اتفقت مع ملاك العقارات على تعليق إبرام عقود الإيجار الجديدة، مع فرض رقابة على حركة الدخول والخروج داخل المناطق السكنية، باعتبار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن صلاحيات اللجان في إدارة شؤونها المحلية.
وقال أهالي في وادي حلفا إن المدينة شهدت خلال الفترة الأخيرة تدهورًا أمنيًا متصاعدًا عقب وصول مجموعات من المرحّلين من مصر، ما دفعهم إلى مطالبة السلطات بتشديد الرقابة على الحدود وتعزيز التنسيق الأمني.
وأشار السكان إلى وقوع حوادث متعددة ارتبطت ببعض المرحّلين، من بينها محاولة سرقة حافلة سفر أثناء الليل، قبل أن يفشل منفذ العملية بسبب عدم معرفته بالطرق المؤدية خارج المنطقة، ما أدى إلى دخوله المدينة مجددًا عن طريق الخطأ.
وأضاف الأهالي أن اعتداءات أخرى طالت ممتلكات خاصة، شملت هجومًا على مطعم ومحاولة نهب وجبات تحت التهديد، مؤكدين أن هذه الوقائع أثارت قلقًا واسعًا بين العاملين والمواطنين. كما تحدثوا عن دخول مجموعات من المرحّلين سيرًا على الأقدام إلى أحياء مختلفة دون تسجيل رسمي أو رقابة.
وفي حادث منفصل مطلع مايو، أوقفت السلطات في وادي حلفا رجلًا من المرحّلين بعد اتهامه بإشعال حريق في جزء من سوق المدينة. وقال شهود إن النيران اندلعت في منطقة تضم أكشاكًا لبيع الشاي ومخزنًا للفحم، قبل أن تتمكن فرق محلية من السيطرة عليها دون تسجيل إصابات، فيما اقتصرت الخسائر على أضرار مادية محدودة.
وذكر سكان أن وجود بعض المرحّلين داخل الأسواق أثار مخاوف إضافية، مطالبين بنقل من يعانون أوضاعًا صحية أو نفسية إلى مراكز متخصصة لضمان سلامة المجتمع.
وفي واقعة أخرى قبل أيام، قال تجار إن مجموعات من المرحّلين ظهرت داخل السوق الرئيسي وهي ترتدي زي السجون المصرية، ما تسبب في حالة من الارتباك والقلق بين الأهالي. وأوضحوا أن المشهد أثار مخاوف من احتمال أن يكون بعضهم من أصحاب السوابق أو المدانين في قضايا جنائية.
وأضاف التجار أن ظهور المرحّلين بهذه الهيئة أثّر على شعور السكان بالأمان، معتبرين أن المدينة، التي تُعد نقطة عبور رئيسية بين السودان ومصر، تواجه ضغوطًا متزايدة تتطلب إجراءات تنظيمية وأمنية أكثر صرامة.