تصريحات مثيرة ل إبراهيم بقال

متابعات / سودان سوا
قال إبراهيم بقال، القيادي الإعلامي السابق في قوات الدعم السريع، إنه عاد إلى السودان عبر مطار بورتسودان مستخدمًا جواز سفر دبلوماسي، مؤكدًا أن عودته تمت بإشراف رسمي.
وأوضح بقال في تصريحات نُشرت على منصات التواصل أن ما يُتداول بشأن ملاحقته أو منعه من الدخول “غير صحيح”، مضيفًا أن الجدل الدائر حوله يعتمد على تسجيلات قديمة أعيد نشرها خلال الفترة الماضية.وقال بقال في منشور تداوله مستخدمون على منصات التواصل: “عدت عبر مطار بورتسودان وبجواز دبلوماسي.. موتوا بغيظكم”، مضيفًا: “مشاكل السودان صناعة ميديا… وعودتي عبر مطار بورتسودان وبجواز دبلوماسي”، قبل أن يصف ما يُثار حوله بأنه “جعجعة الميديا”.
وكان بقال قد أثار نقاشًا واسعًا في أكتوبر 2025 عندما أعلن نيته العودة إلى البلاد بعد ظهوره في تسجيل صوتي تحدث فيه عن رغبته في الوصول إلى بورتسودان وتقديم اعتذار لمن تضرروا من مواقفه خلال فترة سيطرة الدعم السريع على الخرطوم. وسبق أن ظهر في مقاطع مصورة دعم فيها تلك القوات وقدم نفسه بصفة “والي الخرطوم”.
وفي تطور لاحق، ذكر الصحفي عطاف محمد مختار أن بقال حصل على توجيهات رسمية لاستخراج جواز سفر خاص، دون الكشف عن الجهة التي أصدرت القرار. وتزامنت هذه المعلومات مع تحولات سياسية وأمنية متسارعة داخل السودان.
وقالت مصادر مطلعة إن بقال قد يعود إلى بورتسودان الى ان العودة تأجلت لاشهر طويلة ، مشيرة إلى تحركات سياسية غير معلنة قد ترتبط بترتيبات داخلية جديدة. ويأتي ذلك بعد فترة غياب طويلة عن المشهد منذ سقوط الخرطوم بيد الدعم السريع وفتها .
وفي أغسطس الماضي، نشر المصباح أبوزيد طلحة، قائد مليشيا البراء الموالية للجيش، منشورًا ألمح فيه إلى قرب عودة بقال، قبل أن يوضح لاحقًا أن الأخير لم يشارك في عمليات قتالية مباشرة، وأن دوره اقتصر على الظهور الإعلامي.
وأضاف المصباح أن بقال حاول في وقت سابق مغادرة السودان عبر تشاد بهدف طلب اللجوء في أوروبا، بعد شعوره بأن وضعه الأمني أصبح مهددًا. وأشار إلى أن بقال كان على تواصل معه لفترة طويلة، وأن العلاقة بينهما شملت تبادل معلومات خلال مراحل مختلفة من الصراع حيث كان جاسوسا للحركة الاسلامية بين قوات الدعم السريع .
ووفق رواية المصباح، تدهورت العلاقة بين الطرفين بعد سقوط مدينة سنجة، حيث قطع بقال الاتصال وبدأ يطالب بمبالغ مالية، قبل أن يحاول لاحقًا استئناف التواصل بطريقة غير مباشرة. كما ظهر بقال في تسجيل مصور بعد سيطرة الجيش على منطقة الصالحة، مهاجمًا قيادات الدعم السريع ومتهمًا إياها بالانسحاب من مواقعها.
ولا تزال عودة بقال تثير انقسامًا في الرأي العام، بين من يطالب بمحاسبته على مواقفه السابقة، ومن يرى أن القانون يسمح بعودة أي شخص شريطة الخضوع للإجراءات القانونية .