قرارات حاسمة تنهي أزمة البصات والميناء البري بعطبرة… إشادة واسعة بتدخل والي نهر النيل

قرارات حاسمة تنهي أزمة البصات والميناء البري بعطبرة… إشادة واسعة بتدخل والي نهر النيل

نهر النيل – محيي الدين شجر
أعلن والي ولاية نهر النيل، محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، طيّ الخلاف بين الغرفة القومية للبصات السفرية وإدارة الميناء البري بعطبرة، عقب تدخل مباشر أصدر بموجبه توجيهات حاسمة أعادت الاعتبار للغرفة ونظمت عمل القطاع، متوعدًا باتخاذ إجراءات صارمة بحق أي جهة لا تلتزم بهذه القرارات.
وأكد الوالي اهتمامه بقطاع النقل باعتباره من القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين، مشددًا على ضرورة ضبط العمل داخل الميناء البري وخارجه. وأوضح أنهم نبهوا إدارة الميناء إلى وجود مظلمة على الغرفة، مع ضرورة تنفيذ النقاط الثمانية، وهو ما تم الاستجابة له بالفعل.
من جانبه، كشف الأستاذ أبوبكر محمد الأمين، ممثل وزارة المالية بالقطاع الاقتصادي ومفوض الوالي لحل الأزمة، عن انتهاء الخلاف بشكل كامل، مؤكدًا أن العلاقة بين الغرفة وإدارة الميناء تقوم على الشراكة لا الصراع.

وأوضح أن جذور الأزمة تعود إلى طبيعة الموقع السابق للميناء، الذي كان عشوائيًا قبل تطويره، إلى جانب تعقيدات ما بعد الحرب، حيث تحولت عطبرة إلى مركز قومي للنقل نحو الولايات الآمنة، ما أدى إلى دخول أعداد كبيرة من المركبات، بعضها يعمل خارج الإطار المنظم.
حزمة قرارات لتنظيم القطاع
وأشار إلى أن تدخل الوالي ولجنة الأمن أسفر عن إصدار حزمة من القرارات لتنظيم العمل، أبرزها:
1/ توفير مواقع مخصصة لشركات البصات السفرية ومركباتها بجوار سور الجامعة شرق عطبرة.
2/ توفير مكاتب لغرفة البصات السفرية داخل الميناء البري لمتابعة أعمالها.
3/ تنظيم دخول البصات إلى الميناء وفق الأسس والضوابط المعمول بها في الموانئ الأخرى.
4/ التزام إدارة الميناء بتوفير الأمن والخدمات الضرورية داخل الميناء.
5/ تسليم كشوفات بالمركبات المعتمدة لكل شركة لإدارة الميناء، للسماح بالدخول وفق مواقيت محددة.
6/ منع وقوف البصات داخل الأحياء السكنية منعًا باتًا.
7/ برمجة الرحلات بالتنسيق بين الغرفة وإدارة الميناء لضمان الانسياب والتنظيم.
8/ عدم السماح بالشحن خارج الميناء البري بعطبرة، على أن تتولى إدارة المرور حسم أي مخالفات.
وبيّن أن أبرز نقاط الخلاف تمثلت في ظاهرة “الشحن خارج الميناء”، حيث أوصت اللجنة بإسناد مهمة الضبط لإدارة المرور، إلا أن الأخيرة أبدت تحفظات تتعلق بعدم تناسب الغرامات مع حجم المخالفات وتداخل الاختصاصات.
اجتماعات جديدة للحسم النهائي
وأكد انطلاق جولة جديدة من الاجتماعات بين الجهات المعنية، بمشاركة مختصين ومستشارين، بهدف الوصول إلى حلول نهائية تعزز الانضباط وتحقق التوازن في القطاع، مشددًا على أن الشراكة تمثل الطريق الأمثل لإدارة هذا الملف الحيوي.
إشادات بتدخل الوالي

وفي السياق، أشاد رئيس غرفة البصات السفرية بولاية نهر النيل، هارون عبد الماجد، بتدخل والي الولاية، مؤكدًا أن قراراته الحاسمة أنهت الأزمة وأعادت الاستقرار لقطاع النقل، مثمنًا حرصه على إنصاف الغرفة وحفظ حقوق العاملين.
كما امتدح الأمين العام للغرفة، إسماعيل إدريس، جهود والي نهر النيل، مشيرًا إلى أن ما تحقق يُعد امتدادًا لإنجازاته الواسعة في مختلف القطاعات، خاصة في تنظيم الاستثمار والخدمات، مؤكدًا أن تدخله الأخير يعكس رؤية واضحة في إدارة الأزمات وتحقيق التوازن بين الأطراف.
واختتم أبوبكر حديثه بالقول:
“نحن أمام قطاع حيوي يخدم ملايين المواطنين… والحل ليس في التصعيد، بل في شراكة عادلة تحفظ الحقوق وتفرض هيبة الدولة.”