رئيس غرفة البصات يدق ناقوس الخطر: الجبايات تطيح بالقطاع و20 شركة خارج الخدمة

رئيس غرفة البصات يدق ناقوس الخطر: الجبايات تطيح بالقطاع و20 شركة خارج الخدمة

عطبرة – سودان سوا
أطلق رئيس الغرفة القومية للبصات السفرية قريب الله البدري تحذيراً شديد اللهجة من انهيار وشيك لقطاع النقل البري، بسبب ما وصفه بتصاعد الجبايات والرسوم الحكومية، مؤكداً أن استمرار الأوضاع الحالية سيؤدي إلى توقف الخدمة بالكامل.
وكشف البدري في تصريح صحفي،اليوم عن الدور الكبير الذي اضطلعت به الغرفة خلال “معركة الكرامة”، مشيراً إلى مساهمتهم في نقل المصابين وأسرهم إلى المستشفيات، إلى جانب المشاركة الفاعلة في برامج العودة الطوعية للسودانيين من الخارج.
وأوضح أن الغرفة أسهمت في إعادة المواطنين من مصر، فيما تشهد البلاد حالياً تدفقات كبيرة للعائدين من المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى وصول أكثر من 20 بصاً في يوم واحد إلى ولاية نهر النيل، جميعها بتذاكر مخفضة دعماً للمواطنين.
وفي المقابل، أشار إلى أن القطاع يواجه ضغوطاً مالية خانقة، حيث تصل الضرائب إلى نحو 20% من قيمة التذكرة، إضافة إلى رسوم متعددة، ما أدى إلى خروج أكثر من 20 شركة نقل من الخدمة بسبب الخسائر المتراكمة.
ووجّه مناشدة عاجلة لرئيس مجلس الوزراء بضرورة استثناء البصات السفرية من الضرائب والرسوم، خاصة بعد رفع الدعم عن الوقود، وما ترتب عليه من زيادة كبيرة في تكاليف التشغيل.
كما لفت إلى تأثير الأوضاع الإقليمية في ارتفاع أسعار الوقود، مطالباً بتخفيض الرسوم الحكومية، رغم الإشارة إلى تخفيض سابق في رسوم الدمغة من 5% إلى 2%، معتبراً ذلك غير كافٍ لإنقاذ القطاع.
وانتقد تعدد الجهات الجبائية، موضحاً أن البصات تتعرض لإيقافات متكررة في الطرق رغم سدادها الرسوم عبر النظام الموحد، ما يؤدي إلى فرض رسوم إضافية بصورة وصفها بـ“العشوائية”.
وكشف عن تفاصيل التكلفة التشغيلية، مبيناً أن تذكرة الخرطوم – عطبرة تبلغ نحو 62 ألف جنيه، تُستقطع منها نسب متعددة تشمل الضرائب والدمغة ورسوم أخرى، ما يجعل التشغيل غير مجدٍ اقتصادياً في كثير من الأحيان.
وأضاف أن بعض الولايات تفرض رسوماً إضافية تصل إلى 50 ألف جنيه للبص تحت مسمى دعم القوات المسلحة، حتى في حال المرور فقط، معتبراً ذلك ازدواجاً في التحصيل، خاصة وأن الشركات تساهم بالفعل في الدعم.
وأشار إلى تراجع كبير في القطاع بخروج شركات وفقدان خطوط نقل مهمة، مثل شندي – عطبرة والخرطوم – شندي، مع اتجاه المواطنين لاستخدام وسائل نقل صغيرة، ما فاقم خسائر البصات السفرية.
وختم البدري حديثه بالقول:
“نقوم بدور وطني في ظروف استثنائية، لكن استمرار هذا الضغط يعني خروج المزيد من الشركات وتوقف الخدمة بالكامل، ما لم تتدخل الدولة بشكل عاجل لإنصاف هذا القطاع الحيوي.”