الكتلة الديمقراطية توحّد صفوفها في بورتسودان… توقيع النظام الأساسي وعقار يحذّر من استغلال الديمقراطية

الكتلة الديمقراطية توحّد صفوفها في بورتسودان… توقيع النظام الأساسي وعقار يحذّر من استغلال الديمقراطية
بورت سودان : شجر


اختتمت الكتلة الديمقراطية بمدينة بورتسودان أعمال اجتماعها التنظيمي الثاني بتوقيع نظامها الأساسي المجاز، وذلك بحضور نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار وعدد من السفراء المعتمدين لدى السودان، في خطوة اعتُبرت محطة مفصلية نحو ترتيب صفوف الكتلة وتعزيز عملها السياسي.
وشاركت في التوقيع مختلف مكونات الكتلة، حيث وقع رئيسها ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل جعفر الميرغني، إلى جانب قيادات بارزة من بينها المجلس الأعلى لنظارات البجا بقيادة الناظر محمد الأمين ترك، والدكتور جبريل إبراهيم، ومني أركو مناوي، وعبدالله يحي، وصلاح رصاص، إضافة إلى عدد من قيادات الأحزاب والحركات والتنظيمات المدنية.
كما شمل التوقيع ممثلين لقوى سياسية ومدنية متعددة، من بينها التحالفات والحركات المسلحة وكيانات المجتمع المدني والنازحين واللاجئين، في تأكيد على اتساع قاعدة الكتلة وسعيها لتمثيل طيف واسع من القوى السودانية. وجاء اعتماد النظام الأساسي كأحد أبرز مخرجات الاجتماع الذي انطلقت أعماله السبت بمشاركة كافة المكونات.
وفي الجلسة الختامية، شدد نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار على أهمية التنظيم داخل الكتلة، معتبراً أن تنوع مكوناتها يمثل فرصة حقيقية إذا ما أُدير بشكل فعّال. وأشار إلى أن القاسم المشترك بين هذه القوى هو وجودها داخل السودان واهتمامها بوحدته، واصفاً الفكرة بأنها كبيرة رغم عدم إدراك البعض لأهميتها.
ولفت عقار إلى التحديات التي تواجه العمل السياسي، مشيراً إلى كثرة الأحزاب مقارنة بعدد السكان، وانتقد ما وصفه بوجود أحزاب “هلامية”، مؤكداً أن المرحلة تتطلب إدارة واعية لهذا التنوع لتحقيق الانطلاقة المطلوبة.
وفي سياق حديثه عن الممارسة الديمقراطية، تساءل عن طبيعة الديمقراطية المنشودة في السودان، منتقداً غيابها داخل بعض الكيانات السياسية، ومحذراً من استغلالها لتحقيق مصالح شخصية، مؤكداً أن جوهرها يقوم على منح الحقوق والاحتكام لصناديق الاقتراع لاختيار من يحكم.
من جهته، أكد رئيس الكتلة الديمقراطية جعفر الميرغني أن بناء الدولة يتطلب مشاريع اقتصادية ورؤى فكرية واضحة، داعياً إلى قيام دولة القانون والمؤسسات التي تحمي المواطن وتحقق العدالة، مع وجود جيش وطني قوي يحفظ وحدة البلاد.
وأشار إلى أن السودان قادر على تجاوز أزماته، وأن صمود مواطنيه خلال الحرب يعكس قوة تماسكه، مشدداً على أن أي نشاط سياسي يفقد قيمته إذا لم ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين عبر توفير الأمن والخدمات الأساسية.
وجدد الميرغني دعوته إلى الانتخابات الحرة باعتبارها الطريق المشروع لاختيار السلطة، مؤكداً انفتاح الكتلة على جميع القوى الوطنية، وداعياً إلى ترسيخ ثقافة تقوم على المساواة واحترام التنوع، مع توجيه رسالة للاجئين بأن الوطن في انتظار عودتهم.
بدوره، جدد عضو مجلس السيادة صلاح رصاص دعمهم للقوات المسلحة، مؤكداً مواصلة العمل حتى تحقيق تحول ديمقراطي شامل، ومعلناً أن الكتلة الديمقراطية تظل مفتوحة لكل من يؤمن بمشروعها، مع الإشادة بدور الإعلام في إنجاح أعمال الاجتماع.