رحيل علمٍ من أعمدة السودان.. ودفنه بأرض الحرمين
رحيل علمٍ من أعمدة السودان… وفاة البروفيسور محمد عثمان صالح ودفنه بأرض الحرمين

متابعات : سودان سوا
توفي إلى رحمة الله تعالى البروفيسور محمد عثمان صالح، الرئيس المؤسس لهيئة علماء السودان في صورتها الحديثة، وأحد أبرز الرموز العلمية والدعوية في البلاد، وذلك بعد مسيرة حافلة بالعطاء في مجالات العلم والإدارة والإصلاح المجتمعي.
ويُعد الفقيد من الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في مسيرة العمل الإسلامي والفكري بالسودان، حيث أسهم في تأسيس وبناء هيئة علماء السودان على أسس علمية ومنهجية رصينة، وجعل منها منبراً للوسطية والاعتدال وخدمة قضايا المجتمع.
وعُرف الراحل، الذي كان أيضاً مديراً ومعلماً لعدد كبير من تلاميذه، بسعة علمه ودماثة خلقه وتواضعه الجم، إلى جانب حكمته في إدارة الخلافات وتقديمه للنصح والإرشاد بروح الأبوة والمسؤولية. كما كان مثالاً للعالم العامل الذي جمع بين المعرفة والتطبيق، وبين الفكر والممارسة.
ويحمل الفقيد لقب “أبو الشهيد مهند”، في دلالة على صبره واحتسابه، حيث قدم ابنه شهيداً، فكان ذلك جزءاً من سيرته التي امتزج فيها الخاص بالعام، والعطاء الشخصي بالواجب الوطني والديني.
ومن المنتظر أن يُوارى جثمانه الثرى في أرض الحرمين الشريفين، في مشهد يختزل مسيرة رجلٍ أفنى حياته في خدمة الدين والعلم، ليُختتم مشواره في أطهر بقاع الأرض.
وقد نعى عدد من العلماء والدعاة وتلاميذ الفقيد رحيله، مؤكدين أن السودان فقد برحيله قامة علمية كبيرة، ومرجعية ظلت تمثل صوت الحكمة والاعتدال.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يلهم آله وذويه وتلاميذه الصبر والسلوان.