مستشار ترامب يضع خريطة الخروج من الحرب في السودان أمام مجلس الأمن

متابعات / سودان سوا
كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، عن تحرك أمريكي جديد لدفع الأزمة في السودان نحو تسوية سياسية شاملة، داعيًا إلى إطلاق عملية انتقالية تقود إلى انتخابات ديمقراطية حرة باعتبارها المخرج الوحيد من دوامة الحرب.
وأكد بولس، خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أن استمرار النزاع أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث .
مشيرًا إلى أن أكثر من 12 مليون سوداني أُجبروا على النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول الجوار، في مشهد وصفه بأنه “كارثة إنسانية غير مسبوقة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا”.
وأوضح أن واشنطن ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين لوقف الحرب، مشددًا على أن الحل العسكري لن يحقق الاستقرار، وأن المطلوب هو مسار سياسي واسع يضمن مشاركة جميع السودانيين في رسم مستقبل بلادهم عبر انتخابات شفافة ومؤسسات شرعية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن بلاده تتابع عن كثب التقارير المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، مؤكدًا أن مرتكبي هذه الأفعال سيواجهون المساءلة، وأن الإفلات من العقاب لم يعد خيارًا مطروحًا في ظل تزايد الأدلة على حجم المعاناة الإنسانية.
وفيما يتعلق بالأوضاع الميدانية في دارفور، لفت بولس إلى ورود تقارير موثوقة تتحدث عن انتهاكات خطيرة شهدتها مدينة الفاشر، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني ويعزز الحاجة إلى تدخل دولي منسق يركز على حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية تعكس تحوّلًا متزايدًا في المقاربة الدولية تجاه الأزمة في السودان، من الاكتفاء بالدعوات لوقف إطلاق النار إلى الدفع نحو تسوية سياسية متكاملة تربط بين إنهاء القتال، وإطلاق عملية انتقالية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس الشرعية الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب، وسط تحذيرات متكررة من أن استمرارها يهدد ليس فقط وحدة السودان، بل استقرار الإقليم بأكمله.