أمريكا تفرض عقوبات جديدة  على قادة الدعم السريع

متابعات / سودان سوا
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، عن فرض عقوبات رسمية استهدفت ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، وذلك رداً على تورطهم المباشر في العمليات العسكرية التي أدت إلى حصار واحتلال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وما صاحب ذلك من انتهاكات واسعة.
وتأتي هذه العقوبات بعد حصار خانق فرضته المليشيا على المدينة لمدة 18 شهرًا، تسبب في كارثة إنسانية مروعة، حيث عانى السكان المدنيون من انعدام الغذاء والخدمات الأساسية، إلى جانب عمليات تهجير واسعة واستهداف ممنهج للفئات غير العربية في المنطقة.
محاسبة المتورطين في سقوط الفاشر
تهدف القرارات الأمريكية إلى إرسال رسالة حازمة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، والضغط على قوات الدعم السريع لوقف الانتهاكات الجسيمة التي رافقت السيطرة العسكرية على المدينة، وإيقاف أي أعمال عنف مستمرة ضد السكان المحليين.
بصمات “إبادة جماعية” في تقرير أممي
تزامن إعلان العقوبات مع صدور تقرير حديث للأمم المتحدة كشف عن فظائع ارتكبت خلال سقوط الفاشر.
وأشار التقرير إلى أن عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المجتمعات غير العربية تحمل “بصمات إبادة جماعية”، مما زاد من حدة المطالبات الدولية بضرورة التدخل القانوني والجنائي لملاحقة المسؤولين دوليًا.
المراقبون أكدوا أن هذه الخطوة الأمريكية تشكل تحذيرًا واضحًا للمليشيات في دارفور، وتعيد التأكيد على الدور الدولي في محاسبة من يساهم في جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان، في وقت لا تزال فيه المنطقة تعاني من تداعيات النزاع المسلح وانعدام الأمن.
وشملت العقوبات العميد الفاتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، اللواء جدو حمدان أحمد، المعروف باسم “أبو شوك”، والقائد الميداني في القوات التجاني إبراهيم موسى المعروف باسم “الزير سالم”.