سباق السحور هل يمنع العطش…؟ هل يفيد شرب كميات كبيرة من الماء قبل الأذان؟

سباق السحور لا يمنع العطش… لماذا لا يفيد شرب كميات كبيرة من الماء قبل الأذان؟
منوعات / سودان سوا
يتكرر قبيل أذان الفجر في كل يوم من أيام رمضان مشهد مألوف؛ إذ يسارع كثيرون إلى شرب كميات كبيرة من الماء خلال دقائق قليلة، اعتقادًا بأنهم بذلك “يشحنون” أجسامهم بالسوائل حتى موعد الإفطار. غير أن المختصين يؤكدون أن هذه العادة قد تكون نتيجتها عكسية تمامًا.
ماذا يحدث داخل الجسم؟
علميًا، تمتلك الكليتان قدرة محددة على تصفية السوائل تُعرف بمعدل الترشيح الكبيبي (GFR). وعند شرب كمية كبيرة من الماء في وقت قصير، يتعامل الجسم مع الأمر كزيادة مفاجئة في السوائل.
في هذه الحالة، ترسل مستقبلات خاصة في الدماغ إشارات تقلل إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول (ADH)، وهو الهرمون المسؤول عن تقليل فقدان السوائل.
زيادة التبول وفقدان الأملاح
انخفاض هذا الهرمون يؤدي إلى زيادة إدرار البول بشكل ملحوظ خلال الساعات الأولى بعد الفجر، ما يعني أن الجسم يتخلص سريعًا من الجزء الأكبر من الماء المشروب.
ولا يقتصر الأمر على فقدان الماء فقط، بل قد تصاحبه خسارة بعض الأملاح المهمة مثل الصوديوم والبوتاسيوم، الأمر الذي يعزز الشعور بالعطش في وقت مبكر من النهار.
هل هناك مخاطر صحية؟
في حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط الشديد في شرب الماء خلال فترة قصيرة إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تسبب صداعًا، خمولًا، وشعورًا عامًا بعدم الارتياح، بدلًا من النشاط المتوقع.
كيف نتجنب العطش بطريقة صحيحة؟
ينصح الأطباء بتوزيع شرب الماء تدريجيًا من الإفطار حتى السحور، بمعدل كوب كل ساعة تقريبًا، ما يسمح للجسم بامتصاص السوائل بهدوء وتوزيعها داخل الخلايا.
كما يُفضل أن تتضمن وجبة السحور خضروات وفواكه غنية بالماء مثل الخيار والخس والبطيخ، إذ تطلق السوائل ببطء داخل الجسم، ما يساعد على ترطيب أطول.
وفي المقابل، يُستحسن تجنب الأطعمة المالحة والسكريات العالية في السحور، لأنها تزيد الإحساس بالعطش.
الخلاصة
الاعتدال وتنظيم شرب الماء أهم من الإكثار المفاجئ. فالجسم لا يخزن الماء دفعة واحدة، بل يستفيد منه عندما يُتناول بطريقة متوازنة ومدروسة.