شاهد الفيديو /  إستسلام 102 من قوات الدعم السريع في الأبيض  

متابعات / سودان سوا
شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، خلال الساعات الماضية، تطورًا ميدانيًا لافتًا، تمثل في استسلام مجموعة كبيرة من قوات الدعم السريع، بلغ عددها 102 شخص، بقيادة القائد مكي محمد التجاني، في خطوة وُصفت بالمهمة في مسار استعادة الاستقرار وتعزيز الأمن في الإقليم.
وبحسب مصادر ميدانية مطلعة، فإن المجموعة سلمت نفسها طواعية لإحدى الوحدات العسكرية النظامية في المنطقة، بعد اتصالات وترتيبات استمرت عدة أيام، وسط أجواء من الترقب والمتابعة من قبل الجهات المختصة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه ولايات كردفان تحولات ميدانية متسارعة، ضمن جهود بسط الأمن واحتواء حالة الانفلات التي شهدتها بعض المناطق خلال الفترة الماضية.
وفي أول تصريح له عقب الاستسلام، دعا القائد مكي محمد التجاني جميع الأفراد الذين ما زالوا متواجدين ضمن صفوف الدعم السريع إلى ضرورة التوجه إلى أقرب وحدة عسكرية وتسليم أنفسهم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل الطريق الصحيح نحو الحفاظ على الأرواح والمساهمة في استقرار الوطن.
وأوضح مكي أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات ووسائل التواصل الاجتماعي بشأن سوء معاملة المستسلمين “غير صحيح”، مشددًا على أن الجهات الرسمية تتعامل مع جميع المستسلمين وفق القوانين والضوابط المعمول بها، وبما يضمن كرامتهم وحقوقهم.
وأضاف في حديثه: “الوطن يسع الجميع، وكلنا فيه سواسية، ولا فرق بين أبنائه، والمصلحة العامة تقتضي تغليب صوت العقل والعودة إلى الصف الوطني”، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع التحلي بالمسؤولية والوعي بخطورة استمرار النزاعات المسلحة.
كما وجّه القائد مكي نداءً مباشرًا إلى قادة المجموعات المسلحة في مناطق مختلفة من البلاد، داعيًا إياهم إلى اتخاذ “القرار الصحيح” قبل فوات الأوان، والابتعاد عن الخيارات التي تؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية، مؤكدًا أن باب العودة لا يزال مفتوحًا أمام من يرغب في تصحيح مساره.
ويرى مراقبون أن هذا الاستسلام الجماعي قد يشكل نقطة تحول مهمة في مسار الأحداث بكردفان، خاصة في ظل تزايد الدعوات المجتمعية والرسمية لوقف النزاع والانخراط في مسار الاستقرار وإعادة البناء.
كما يعكس، بحسب محللين، تنامي القناعة لدى بعض المجموعات المسلحة بضرورة العودة إلى حضن الوطن وتغليب لغة الحوار على المواجهة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التطورات الميدانية التي شهدتها عدة مناطق خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت حالات مماثلة لاستسلام مجموعات وأفراد، في إطار مساعٍ تهدف إلى تعزيز الأمن، وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لعودة الحياة الطبيعية.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر رسمية أن الجهات المختصة ستواصل استقبال الراغبين في تسليم أنفسهم، وتقديم الضمانات القانونية اللازمة، بما يسهم في دعم جهود المصالحة الوطنية وترسيخ الاستقرار في البلاد.
ويأمل المواطنون في أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف معاناة السكان المحليين، وتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية، وفتح صفحة جديدة قائمة على التعايش والسلام والتنمية المستدامة في إقليم كردفان وفي السودان عمومًا.