اختطاف صيدلانيات بعد رفض تسليم محتويات صيدلية بنيالا

متابعات / سودان سوا
أفادت مصادر أسرية بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بتعرض صيدلانية واثنتين من زميلاتها للاختطاف، على يد قوة تتبع لمليشيا الدعم السريع، وذلك عقب رفضهن تسليم محتويات صيدلية ومبالغ مالية موجودة بداخلها.
وبحسب إفادات متطابقة، وقعت الحادثة يوم الخميس الماضي، عندما اقتحمت قوة أمنية صيدلية “سلك” الواقعة بحي السينما وسط المدينة، واقتادت الصيدلانية سامية فاروق خاطر ورفيقتيها إلى معتقل “كوريا” جنوب نيالا، بعد رفضهن الانصياع لمطالب القوة.
وقالت إحدى قريبات سامية، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، إن القوة قدمت خطاب مصادرة لمحتويات الصيدلية، بحجة أن مالك مجموعة الصيدليات يعارض قوات الدعم السريع، إلا أن سامية رفضت تسليم الأدوية والأموال، باعتبارها أمانة مهنية لا يجوز التصرف فيها خارج الأطر القانونية.
وأوضحت أن سامية تشغل منصب المشرفة الإدارية على مجموعة صيدليات “سناء سلك”، التي تضم عدداً من الفروع، من بينها صيدلية “دير ماكير” وصيدلية “سلك” بحي السينما، مشيرة إلى أنها تمسكت بمسؤوليتها المهنية ورفضت الاستجابة للضغوط.
وأكدت المصادر أن الصيدلانية لا تزال محتجزة لليوم السادس على التوالي، رغم سماح السلطات لأسرتها بزيارتها والاطمئنان عليها، دون أن تفضي تلك الزيارات إلى تسوية تضمن إطلاق سراحها حتى الآن.
وأشارت الأسرة إلى أن استمرار الاحتجاز يثير قلقاً متزايداً بشأن سلامتها وسلامة زميلتيها، في ظل الأوضاع الأمنية والإنسانية المعقدة التي تشهدها المدينة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار احتجاز السيدة إسلام أحمد أبكور منذ منتصف ديسمبر الماضي، بعد توقيفها بالقرب من المستشفى التركي، على خلفية تصويرها مركبات عسكرية، حيث لا تزال محتجزة في ذات المعتقل.
وبحسب شهادات معتقلات سابقات وعناصر شرطية، يضم معتقل “كوريا” مئات المحتجزين من النساء والأطفال، جرى توقيفهم من مناطق مختلفة في دارفور، ويعانون من ظروف إنسانية صعبة، تشمل شح مياه الشرب، ونقص الغذاء، وضعف الخدمات الصحية.
وأوضحت الشهادات أن المعتقل يفتقر إلى مركز صحي مخصص للنساء وأطفالهن، ما يزيد من معاناة المحتجزات، ويضاعف المخاوف المتعلقة بالأوضاع المعيشية داخل المنشأة.
وكانت قوات الدعم السريع قد نفت في وقت سابق وجود نساء محتجزات لديها، غير أن تقارير محلية وإفادات أسرية تشير إلى استمرار احتجاز عدد من النساء في معتقل “كوريا”، الذي يُستخدم لاحتجاز النساء، بينما يُنقل الرجال لاحقاً إلى سجن دقريس.