صورة قديمة تعيد سيرة «أم الفقراء»… بثينة خليل حرم الرئيس الأسبق جعفر نميري في واجهة التفاعل

صورة قديمة تعيد سيرة «أم الفقراء»… بثينة خليل حرم الرئيس الأسبق جعفر نميري في واجهة التفاعل
متابعات : سودان سوا

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للسيدة بثينة خليل، حرم الرئيس السوداني الأسبق المشير جعفر محمد نميري، حيث حظيت الصورة بتفاعل واسع وتعليقات متباينة، غلبت عليها الإشادة بالرئيس نميري، الملقب بـ«أب عاج»، واستدعاء سيرته ومرحلة حكمه في ظل الواقع السوداني الراهن.

وأكد متابعون أن الصورة المتداولة ليست حديثة، إذ إن السيدة بثينة خليل قد وافتها المنية، إلا أن تداولها أعاد تسليط الضوء على شخصيتها وسيرتها الاجتماعية، بعيدًا عن الجدل السياسي المرتبط بفترة حكم زوجها (1969–1985).

وعُرفت السيدة بثينة خليل بلقب «أم الفقراء» خلال فترة حكم الرئيس نميري، حيث تميزت بالزهد والبساطة والابتعاد عن الأضواء والعمل السياسي المباشر، مفضلة التركيز على العمل الخيري والاجتماعي ومساندة الفئات الضعيفة، ما أكسبها احترامًا واسعًا في الأوساط الشعبية.

وبحسب مقربين، فقد ظلت السيدة بثينة وفية لذكرى زوجها بعد رحيله، وأقامت في منزلهما بحي ود نوباوي بأم درمان حتى وفاتها، محافظة على نمط حياة متواضع، بعيدًا عن الامتيازات أو الظهور الإعلامي.

ويعكس التفاعل الكبير مع صورة السيدة بثينة خليل حالة حنين عامة لدى قطاعات من السودانيين لشخصيات ارتبطت بفترات سابقة من الحكم، حيث تتحول الصور الرمزية إلى مدخل لاستدعاء قيم يُنظر إليها اليوم بوصفها مفقودة، مثل الزهد، وقرب القيادة من الناس، وهيبة الدولة. كما يبرز هذا التفاعل التمييز الشعبي بين الجدل السياسي حول الأنظمة، والتقدير الإنساني للشخصيات التي لعبت أدوارًا اجتماعية بعيدة عن الصراع والسلطة.