تطورات أمنية مقلقة بوسط الخرطوم: قوة مسلحة تحاصر مؤسسات شرطية وتطلق سراح متهمين
تطورات أمنية مقلقة بوسط الخرطوم: قوة مسلحة تحاصر مؤسسات شرطية وتطلق سراح متهمين
الخرطوم – متابعات
شهدت منطقة وسط الخرطوم، نهار امس تطورات أمنية وُصفت بالخطيرة، عقب انتشار قوة عسكرية كبيرة تضم نحو 12 عربة من نوع “تاتشر” مزودة بمدافع “دوشكا”، وعناصر مسلحة، قامت بمحاصرة القسم الشمالي – الخرطوم، إضافة إلى رئاسة شرطة ولاية الخرطوم وعدد من الإدارات الشرطية بالمنطقة، وذلك خلال ساعات النهار.
ووفقًا لمصادر متطابقة، أسفرت هذه التطورات عن إطلاق سراح متهمين اثنين كانا رهن الحبس في بلاغات تتعلق بالإتجار في المواد المخدرة، وهي قضايا مصنفة ضمن الجرائم الجسيمة وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م، والتي تُحال عادةً للمحكمة للفصل فيها، ولا يُطلق سراح المتهمين فيها إلا بقرار قضائي.
وأشارت ذات المصادر إلى أن المتهمين أُوقفوا في وقت سابق وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المخدرة، وتواجههم اتهامات قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام حال الإدانة، الأمر الذي أثار تساؤلات قانونية حول ملابسات إطلاق سراحهم.
وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان بأن مسؤول شرطي رفيع حضر إلى موقع الأحداث في محاولة لاحتواء الموقف وتهدئة الأوضاع، إلا أن تدخله لم يفضِ إلى معالجة فورية للأزمة، وسط أجواء مشحونة وتعقيدات ميدانية.
و أكدت مصادر ميدانية استمرار وجود مظاهر عسكرية محدودة أمام القسم، من بينها عربتان مزودتان بمدافع ثقيلة، مع تأكيدات على وجود متهم واحد لا يزال قيد الاحتجاز، في انتظار معالجة الموقف من الجهات المختصة.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ كانت قد صدرت فيه تصريحات رسمية سابقة تؤكد خلو العاصمة من التشكيلات المسلحة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن طبيعة الانتشار العسكري داخل المدن، وآليات ضبط العلاقة بين المؤسسات النظامية المختلفة.
ويطالب مراقبون بضرورة توضيح الحقائق للرأي العام، وفتح تحقيق شفاف حول ما جرى، بما يضمن سيادة حكم القانون، وحماية استقلال الأجهزة العدلية، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث التي من شأنها التأثير على الاستقرار الأمني وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.