إنجاز طبي جديد بالبحر الأحمر تدشين وحدة حضانة لحديثي الولادة ببورتسودان..

إنجاز طبي جديد بالبحر الأحمر تدشين وحدة حضانة لحديثي الولادة ببورتسودان..

بورتسودان – سودان سوا

شهد مستشفى الأطفال ببورتسودان اليوم تدشين وحدة الحضانة (العناية المركزة ) لحديثي الولادة، في احتفال رسمي بحضور وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد، والأمين العام لحكومة ولاية البحر الأحمر الأستاذ فتح الله الحاج أحمد، وعدد من قيادات الصحة الاتحادية والولائية وممثلي المنظمات الدولية.

وخاطبت الحفل الدكتورة ليلى النذير الطيب، مدير عام مستشفى الأطفال، مشيدةً بدور منظمة اليونيسف ورابطة الأطباء السودانيين بأمريكا (سابا) في إنشاء الوحدة وتوفير الأجهزة الحديثة وتغطية أجور الأطباء بالتنسيق مع وزارة المالية. وأشارت إلى أن إنشاء وحدة العناية المكثفة بمستشفى الأطفال عموما  كان في سبتمبر 2024 بدعم من سابا واليونيسف، مؤكدة أن المستشفى أصبح الوجهة الوحيدة للأطفال المرضى من مختلف ولايات السودان.

وكشفت الطيب عن تحديات كبيرة تواجه وحدة الحضانة العناية المركزة لحديثي الولادة  بالمستشفى ، من بينها النقص في الأجهزة والفحوصات المعملية وارتفاع تكاليفها، مطالبةً بأن تكون الفحوصات مجانية تخفيفاً على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. كما دعت وزارة الصحة الاتحادية إلى استئناف دعمها المالي للمستشفى والذي كان يبلغ نحو 10 ملايين جنيه شهرياً، مبينةً أن المرتبات تُغطى حالياً مناصفةً بين المالية واليونيسف.

من جانبها، أكدت الدكتورة إسراء خليل محمد علي، مدير عام صحة الأم والطفل بالإنابة، أن افتتاح الحضانة يُعد إنجازاً مهماً في خفض وفيات الأطفال حديثي الولادة، موضحة أن 15 حضانة فقط تعمل حالياً في السودان، مما يجعل افتتاح وحدة بورتسودان إضافة نوعية لقطاع صحة الأم والطفل، خاصة أن أبرز أسباب وفيات الأطفال تتمثل في التهابات الخدّج وصعوبة التنفس.

وأعرب الدكتور فيصل أحمد النور، المدير القطري لرابطة الأطباء السودانيين بأمريكا (سابا)، عن فخره بالمشاركة في المشروع الذي تم بدعم من اليونيسف وحكومة اليابان وبالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية وحكومة ولاية البحر الأحمر، مؤكداً أن المشروع يأتي ضمن البرامج المستمرة لخفض وفيات الأطفال دون سن الخامسة، حيث تصل النسبة في السودان إلى 39 وفاة لكل ألف مولود، نصفها بين الأطفال دون الخامسة.

في السياق ذاته، عبّر تيت شيفان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسف، عن سعادته بالعودة للعمل في السودان، مشيراً إلى أن افتتاح حضانة بورتسودان يمثل واحدة من 150 وحدة حضانة تعتزم المنظمة دعمها لتغطية نحو 80% من احتياجات السودان في هذا المجال، وقال: “وجود 54 وحدة عاملة حتى الآن يعكس قوة الشراكة بين الصحة الاتحادية والبحر الأحمر وسابا.”

وفي كلمته، وصف ممثل قطاع الصحة بولاية البحر الأحمر عمر هاشم المشروع بأنه هبة من الله، معبراً عن تقديره لكل الجهات التي أسهمت في إنجازه، ومؤكداً استعداد الولاية لدعم أي مشروع يخدم الأطفال والأمهات.

أما الأمين العام لحكومة الولاية الأستاذ فتح الله الحاج أحمد فقد أعرب عن تطلعه لاستمرار دعم وزارة الصحة الاتحادية ومنظمة سابا لمثل هذه المشروعات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وقال إن الولاية تثمن عاليا كل الجهود التي تستهدف ترقية القطاع الصحي

واختتم الحفل وكيل وزارة الصحة الاتحادية الدكتور علي بابكر سيد أحمد بكلمة أكد فيها أن هذه الوحدة تمثل مشروعاً لإنقاذ الحياة في زمن الحرب، مشيداً بولاية البحر الأحمر التي “آوت ونصرت” بحسب تعبيره، مضيفاً:

> “قبل الحرب كانت لدينا نحو 60 حضانة في السودان، لكنها اندثرت والآن نحتاج إلى مضاعفة هذا العدد. سنزيد دعم الوزارة إلى أكثر من عشرة ملايين جنيه لتغطية الأجهزة والنواقص لأن هذا تدخل استراتيجي لدعم النظام الصحي وخفض وفيات الأطفال.”

 

وبافتتاح وحدة الحضانة الجديدة، يُسجّل مستشفى الأطفال ببورتسودان نقلة نوعية في خدمات رعاية حديثي الولادة، ليصبح مركزاً محورياً لإنقاذ حياة الأطفال في شرق السودان وعموم ولايات البلاد.