السلم الاجتماعي: ملتقى للاستشفاء بولايات الوسط بعد حرق القرى واغتصاب 500 امرأة

السلم الاجتماعي: ملتقى للاستشفاء بولايات الوسط بعد حرق القرى واغتصاب المئات”

الخرطوم – محيي الدين شجر

أعلن المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي عزمه تنظيم ملتقى للاستشفاء بولايات الوسط، في خطوة تهدف إلى معالجة الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي خلفتها الحرب في المنطقة، وما رافقها من انتهاكات وتفكك في النسيج الاجتماعي.

وقالت الأمينة العامة للمجلس، عاليا حسن أبونا، في مؤتمر صحفي اليوم السبت، إن ولايات الوسط، وبوجه خاص منطقة الكتابي، تعرضت لدمار واسع وتهتك خطير في النسيج الاجتماعي بعد حرق أكثر من 20 قرية ووقوع انتهاكات واسعة شملت اغتصاب نحو 500 امرأة و50 قاصرًا، مشيرة إلى أن قرية “السريحة أزرق” وحدها تضم نحو 500 أرملة ممن فقدن أزواجهن خلال الحرب.

وأكدت أن المنطقة تعاني من أوضاع إنسانية صادمة، وأن هناك تلاميذ وأطفالاً في حالة صدمة نفسية جراء الحرب، الأمر الذي يستدعي اهتمامًا عاجلًا من الجهات الرسمية والمجتمعية. وأضافت: “نحتاج لإدارة هذا الملف بهدوء ومسؤولية، لأن الغبن في منطقة الوسط عميق، خصوصًا مع استمرار الوجود العسكري في الجزيرة الذي فاقم التوترات”.

من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي النور الشيخ النور الشيخ إن فكرة الملتقى جاءت بعد زيارات ميدانية ولقاءات مباشرة مع المتضررين في منطقة الكتابي، موضحًا أن الأهالي أبدوا تجاوبًا كبيرًا مع مبادرة التعافي والاستشفاء، وهو ما شجع المجلس على المضي قدمًا في تنظيم هذا الملتقى.

وأكد النور الشيخ أن المجلس سيعمل على تنسيق الجهود بين الدولة والمجتمع المدني والمنظمات المحلية لضمان نجاح برنامج الاستشفاء، وإعادة الأمل إلى المناطق المنكوبة في ولايات الوسط.