هروب أردني متهم بقتل أمريكية من أيرلندا قد يقوده إلى الإعدام في الأردن”.

فرّ من أيرلندا إلى الأردن بعد مقتل صديقته الأمريكية.. هل يواجه الإعدام بدلًا من السجن المؤبد؟

وكالات : سودان سوا

تحولت جريمة قتل وقعت في مدينة كيلارني بمقاطعة كيري الأيرلندية مطلع يوليو 2026 إلى قضية دولية معقدة، بعدما غادر المشتبه به الأردني أحمد الصقر أيرلندا متجهًا إلى بلاده قبل اكتشاف الجريمة، الأمر الذي فتح الباب أمام محاكمته في الأردن وفقًا لقوانينها، والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وتعود تفاصيل القضية إلى الساعات الأولى من صباح 6 يوليو، عندما عُثر على الأمريكية جيمي كارني (43 عامًا) مقتولة داخل شقتها في كيلارني. وأشارت التحقيقات إلى أن المشتبه به الرئيسي هو صديقها الأردني أحمد الصقر (28 عامًا)، الذي كان يقيم في أيرلندا بصفة طالب لجوء منذ عام 2024.

وكشفت الشرطة الأيرلندية أن الصقر غادر موقع الحادث قبل اكتشاف الجريمة، حيث استقل حافلة إلى مطار دبلن، ثم سافر إلى إسطنبول قبل أن يصل إلى العاصمة الأردنية عمّان، وذلك قبل إصدار مذكرة دولية بحقه.

ورغم عدم وجود اتفاقية لتسليم المطلوبين بين أيرلندا والأردن، فإن ذلك لا يمنع ملاحقته قضائيًا، إذ ينص القانون الأردني على إمكانية محاكمة المواطنين الأردنيين عن الجرائم التي يرتكبونها خارج البلاد، متى كانت تلك الأفعال مجرّمة في الدولتين، وهو ما تمنحه المادة (10) من قانون العقوبات الأردني.

وفي إطار التعاون القضائي، أوفدت الشرطة الأيرلندية فريقًا من كبار المحققين إلى العاصمة الأردنية عمّان لتنسيق الإجراءات مع مديرية الأمن العام والنيابة العامة، حيث سلّم الفريق ملفًا متكاملًا يضم الأدلة الجنائية وتقارير الطب الشرعي المتعلقة بالقضية.

وبحسب الإجراءات القانونية الأردنية، اقتصر دور المحققين الأيرلنديين على تقديم الدعم الفني والأدلة، بينما تولت السلطات الأردنية عمليات الاستجواب وجمع عينات الحمض النووي ومواصلة التحقيقات، التزامًا بالقوانين التي تمنع الجهات الأجنبية من مباشرة إجراءات التحقيق داخل المملكة.

وتبرز المفارقة القانونية في القضية من خلال اختلاف العقوبات بين البلدين؛ ففي حين ألغت أيرلندا عقوبة الإعدام وتعد أقصى عقوبة في جرائم القتل العمد هي السجن المؤبد، لا يزال القانون الأردني يجيز الحكم بالإعدام شنقًا في جرائم القتل العمد إذا توافرت الظروف القانونية الموجبة لذلك.

وأوقفت السلطات الأردنية أحمد الصقر عقب تحديد مكانه، وقررت حبسه لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد على ذمة التحقيق، في انتظار استكمال ملف القضية وإحالته إلى محكمة الجنايات الكبرى للنظر في الاتهامات الموجهة إليه.