قرار إثيوبي مفاجئ يفاقم أزمة الكهرباء في السودان
متابعات / سودان سوا
أعلنت وزارة الطاقة والنفط السودانية أن قرار إثيوبيا تعليق تصدير الكهرباء إلى السودان لمدة شهرين أسهم في تفاقم أزمة الإمداد الكهربائي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب.
وبحسب الوزارة، أوضحت السلطات الإثيوبية أن تعليق الإمدادات جاء نتيجة انخفاض مناسيب المياه في السدود وتراجع معدلات هطول الأمطار، وهو ما تسبب في عجز بإنتاج الكهرباء يُقدر بنحو 1000 ميغاواط، إضافة إلى خفض الإمدادات المصدرة إلى جيبوتي بنسبة 50%.
ويُعد مشروع الربط الكهربائي بين السودان وإثيوبيا من أبرز مشاريع التعاون الإقليمي، حيث بدأ العمل به عام 2009 ودخل الخدمة رسمياً في عام 2013 بقدرة تصميمية تصل إلى 300 ميغاواط. إلا أن الإمدادات الفعلية كانت قد تراجعت خلال الفترة الماضية إلى نحو 40 ميغاواط فقط عبر دائرة واحدة، نتيجة الأعطال الفنية وتراجع الإنتاج داخل الشبكة الإثيوبية.
وأكدت الوزارة أن توقف هذه الإمدادات، رغم محدوديتها مقارنة بالطاقة التصميمية للمشروع، يزيد الضغط على الشبكة الكهربائية السودانية، التي تعاني من خروج عدد من محطات التوليد وخطوط النقل عن الخدمة بسبب الحرب، مما أدى إلى زيادة ساعات انقطاع الكهرباء في عدد من الولايات.
وفي السياق ذاته، لا يستطيع خط الربط الكهربائي مع مصر تعويض النقص الحالي، إذ لا تتجاوز الكميات المستوردة عبره نحو 50 ميغاواط، بينما كانت الخطط تستهدف رفعها إلى 300 ميغاواط خلال مراحل التطوير.
ويرى مختصون أن تجاوز الأزمة يتطلب الإسراع في إعادة تأهيل محطات التوليد المتضررة، والتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، إلى جانب تعزيز مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي لضمان استقرار الإمدادات وتقليل الانقطاعات.