الجنائية الدولية تشهد جلسة نقاش خاصة حول قضية عبد الله باندا

متابعات /  سودان سوا
عقدت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي جلسة لمناقشة طلب مكتب الادعاء سحب التهم الموجهة لعبد الله باندا، القائد السابق لفصيل “القيادة الجماعية” التابع لحركة العدالة والمساواة، بعد أن خلصت النيابة إلى أن الأدلة المتاحة لم تعد كافية لدعم الإدانة.
وقالت المحكمة إن الدائرة الابتدائية ستصدر قرارها لاحقاً بشأن الطلب، بينما اعتبرت منظمات حقوقية أن الخطوة تمثل انتكاسة لجهود المساءلة عن الجرائم المرتكبة في دارفور والسودان.
وأوضح الخبير القانوني صالح محمود أن القضية أثارت مسائل قانونية مهمة قد تؤثر على ملفات مستقبلية، مشيراً إلى أن ضعف الأدلة نتيجة الظروف وشح الموارد يمثل إشكالاً أخلاقياً وقانونياً. وتوقع أن يتقدم محامو الضحايا باستئناف إذا وافقت المحكمة على طلب الادعاء.
وأكدت الأطراف المشاركة في الجلسة، بما يشمل مكتب الادعاء وهيئة الدفاع وممثلي الضحايا، أن سحب الدعوى لا يمنع إعادة فتحها مستقبلاً إذا ظهرت أدلة جديدة وموثوقة.
أحد استنتاجات الادعاء السابقة.
وأكدت أن مراجعة داخلية أجريت في 2023 خلصت إلى عدم وجود احتمال معقول للإدانة، وأن مراجعة خارجية مستقلة أمرت بها نائبة المدعي العام نزهات خان توصلت إلى النتيجة نفسها.
وقال مكتب الادعاء إنه طلب لأول مرة سحب التهم في أكتوبر 2023، لكن الغرفة رفضت الطلب، ثم رفضت طلباً ثانياً في مارس 2024، ما دفع المحققين إلى مواصلة البحث عن أدلة جديدة. وأوضح أن العمل الإضافي عزز القناعة بأن القضية لم تعد قابلة للإثبات.
وأضاف أن مثول باندا أمام المحكمة أصبح احتمالاً واقعياً بعد طلب الدفاع تحويل أمر القبض إلى استدعاء، لكن إجباره على المثول دون وجود أدلة كافية سيكون ظلماً، وسيخلق توقعات غير واقعية لدى الضحايا.
وأكد الادعاء أن سحب التهم لا يقلل من خطورة الجرائم المزعومة، لكنه يعكس التزام المكتب بعدم متابعة قضايا لا يمكن إثباتها وفق المعايير القانونية المطلوبة.
وقال ممثلو الضحايا إن إنهاء القضية بعد نحو عقدين يحرم الناجين من فرصة عرض الادعاءات أمام المحكمة، ويحمل مخاطر تتعلق بإفلات المشتبه بهم من المحاكمة إذا طال أمد الإجراءات وتدهورت الأدلة.
وأشاروا إلى أنهم سيطلبون إعادة النظر في قرار الغرفة الذي سمح بسحب التهم، مؤكدين أن مسائل مصداقية الشهود كان ينبغي اختبارها أثناء المحاكمة وليس استخدامها سبباً لإنهاء القضية.
وقدمت هيئة الدفاع مذكرة تركز على الجوانب الإجرائية ومبدأ المسؤولية الجنائية الفردية لباندا، دون الخوض في تفاصيل الأدلة.
واختتمت الجلسة واحدة من أطول قضايا دارفور أمام المحكمة الجنائية الدولية دون محاكمة، بعد أن خلص الادعاء إلى أن الأدلة المتاحة لم تعد كافية لدعم الاستمرار في الملاحقة القضائية.