قرار إغلاق مراكز الجامعات السودانية بالخارج يشعل غضب أولياء الأمور ومطالبات بتدخل البرهان

أولياء أمور طلاب الجامعات السودانية بالخارج يطالبون بإلغاء قرار إغلاق المراكز الخارجية وتأجيل التنفيذ

 

الخرطوم –  سودان سوا 

صعّد أولياء أمور الطلاب الدارسين في المراكز الخارجية للجامعات السودانية من موقفهم تجاه قرار وزارة التعليم العالي القاضي بإغلاق جميع المراكز الخارجية اعتبارًا من أغسطس 2026، ورفعوا مذكرة إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء، طالبوا فيها بالتدخل العاجل لمراجعة القرار وتأجيل تنفيذه، محذرين من تداعياته على مستقبل آلاف الطلاب.

وأكدت المذكرة أن القرار جاء في توقيت بالغ الحساسية، إذ يتزامن مع نهاية العام الدراسي واقتراب الامتحانات النهائية، بل إن بعض الامتحانات مقررة خلال شهر أغسطس نفسه، الأمر الذي يهدد بحرمان الطلاب من إكمال عامهم الدراسي ويعرض مستقبلهم الأكاديمي للخطر.

وأشار أولياء الأمور إلى أن تنفيذ القرار بصورة فورية يفرض أعباءً كبيرة على الأسر السودانية الموجودة خارج البلاد، خاصة تلك التي اضطرتها الحرب إلى النزوح بعد فقدان منازلها وممتلكاتها، مؤكدين أن كثيرًا من هذه الأسر ترتبط بعقود إيجار والتزامات مالية وقانونية في دول الاستضافة، ولا تستطيع العودة إلى السودان خلال هذه الفترة القصيرة.

وأضافت المذكرة أن القرار لم يراعِ أوضاع الجامعات وأعضاء هيئة التدريس العاملين بالخارج، كما تجاهل ظروف الطلاب المنتمين إلى جامعات أو مناطق لا تزال تتأثر بالنزاع، إضافة إلى وجود طلاب غير سودانيين يدرسون في الجامعات السودانية، الأمر الذي يزيد من تعقيد تنفيذ القرار.

وأوضح الموقعون أن إغلاق المراكز الخارجية بهذه السرعة سيؤثر كذلك على التقويم الأكاديمي، بما يشمله من امتحانات وملاحق وإجراءات التخرج وتوثيق الشهادات، مما قد يؤدي إلى تأخير التخرج وضياع عام دراسي كامل على عدد كبير من الطلاب.

وشدد أولياء الأمور على أنهم يؤيدون العودة الطوعية إلى السودان متى ما تهيأت الظروف المناسبة، إلا أنهم رفضوا ما وصفوه بـ”العودة القسرية” الناتجة عن قرارات مفاجئة لا تراعي الظروف الإنسانية والأكاديمية، مطالبين القيادة العليا في الدولة بالتدخل لإعادة النظر في القرار، ومنح الجامعات والطلاب فترة انتقالية كافية تضمن استمرار العملية التعليمية دون الإضرار بمستقبل الدارسين.