لماذا طلبت الجنائية الدولية سحب التهم عن السوداني عبد الله بندة ؟
وكالات / سودان سوا
تعقد المحكمة الجنائية الدولية جلسة علنية في 21 يوليو 2026 لبحث طلب مكتب الادعاء سحب الاتهامات الموجهة لعبد الله بندة أبكر نورين، أحد المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وفق بيان صادر عن المحكمة.
وقالت المحكمة إن الدائرة الابتدائية الرابعة ستستمع في الجلسة إلى ملاحظات الادعاء والدفاع والمشاركين بشأن الطلب، مشيرة إلى أن الجلسة ستُبث عبر موقع المحكمة الإلكتروني. ويتصل الطلب بالهجوم الذي وقع في 29 سبتمبر 2007 على موقع لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في حسكنيتة وأسفر عن مقتل 12 من أفراد القوة وإصابة 8 آخرين.
وكان بندة قد مثل طوعًا أمام المحكمة في يونيو 2010، قبل أن تؤكد الدائرة التمهيدية الأولى التهم بحقه في 7 مارس 2011، ثم صدرت مذكرة توقيف بحقه في 11 سبتمبر 2014 بعد تغيبه عن الجلسات، لتظل القضية معلقة لعدم مثوله أمام المحكمة.
وأعلن مكتب المدعي العام أنه طلب الإذن بسحب 3 تهم بارتكاب جرائم حرب ضد بندة، موضحًا أن الأدلة لم تعد توفر أسبابًا جوهرية للاعتقاد بمسؤوليته الجنائية. وقال المكتب إن الطلب قُدم في 5 أكتوبر 2023 وظل سريًا امتثالًا لأوامر المحكمة قبل رفع السرية عنه هذا الأسبوع.
وأشار المكتب إلى أن تدهور الأدلة بمرور الوقت، واستنفاد مسارات التحقيق، وتعذر الوصول إلى بعض الشهود أو امتناعهم عن التعاون، إضافة إلى مشكلات تتعلق بمصداقية شهود رئيسيين، وظهور أدلة جديدة لصالح المتهم، كلها عوامل دفعت إلى هذا التقييم. وأضاف أن مرور أكثر من عقد على تأكيد التهم يجعل من غير المرجح أن تغير أي تحريات إضافية هذا الوضع.
وأكد مكتب الادعاء أن القرار يستند إلى تقييم موضوعي للأدلة، وأن سحب التهم – إذا وافقت المحكمة – سينهي القضية دون أن يمنع إعادة توجيه الاتهامات مستقبلًا إذا ظهرت أدلة جديدة.
وقالت نائبة المدعي العام نزهت خان إن المكتب يدرك أثر القرار على الضحايا، لكنه ملتزم بعدم إحالة أي قضية للمحاكمة ما لم تستند إلى أدلة كافية، مؤكدة أن الطلب يخص بندة وحده ولا يؤثر على القضايا الأخرى المتعلقة بجرائم دارفور أو التحقيقات الجارية بشأن أحداث الحرب الحالية في السودان.