افتتاح أكبر مستشفى للطوارئ في السودان ببورتسودان و تحويله إلى مرفق اتحادي

بورتسودان – محيي الدين شجر

شهدت مدينة بورتسودان، اليوم، تدشين أكبر مستشفى للطوارئ والإصابات في السودان، في خطوة وصفت بأنها نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية، وذلك بشراكة بين حكومة ولاية البحر الأحمر ووزارة الصحة الاتحادية وعدد من الشركاء الدوليين.

وأُعلن خلال حفل الافتتاح عن تحويل المستشفى إلى مرفق صحي اتحادي يتبع لوزارة الصحة الاتحادية تحت اسم مستشفى الطوارئ العام، ليضطلع بدور المركز القومي المرجعي لخدمات الطوارئ والإصابات، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر الطبية المتخصصة.

وأعلن وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، إطلاق مشروع “حياة”، وهو برنامج قومي يهدف إلى توفير الرعاية الطبية العاجلة لمصابي الحوادث والحالات الحرجة، مع التركيز على مجهولي الهوية والمعسرين، على أن يتم التوسع في تنفيذه تدريجيًا ليشمل جميع ولايات السودان.

ووصف الوزير افتتاح المستشفى بأنه “حلم تحقق رغم ظروف الحرب”، مؤكداً أن الوزارة ستولي اهتمامًا كبيرًا خلال المرحلة المقبلة بتأهيل وتدريب الكوادر الصحية، والعمل على استبقائها، إلى جانب تطوير المستشفيات الريفية وإنشاء نقاط إسعافية على الطرق القومية لرفع كفاءة الاستجابة للحوادث والطوارئ.

من جانبه، أكد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، أن تحويل المستشفى إلى مؤسسة اتحادية جاء تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء، مبينًا أن المشروع يمثل إضافة استراتيجية للمنظومة الصحية في شرق السودان، وسيسهم في تقديم خدمات طبية متقدمة للمواطنين من مختلف ولايات البلاد.

وأشار الوالي إلى أن المشروع نُفذ عبر شراكة بين حكومة الولاية ووزارة الصحة الاتحادية ومنظمة الصحة العالمية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مساهمات عدد من المؤسسات الوطنية والدولية.

بدورها، جددت المدير العام لوزارة الصحة بولاية البحر الأحمر، الدكتورة أحلام عبد الرسول، التزام الوزارة باستمرار مجانية خدمات الطوارئ بالمستشفى، مؤكدة أن الاستثمار في طب الطوارئ يمثل استثمارًا مباشرًا في إنقاذ الأرواح، وأن الولاية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة متكاملة للرعاية الصحية العاجلة.

وفي السياق، أوضح مدير الوكالة القومية للرعاية الطارئة والإسعاف، الدكتور محيي الدين حسن، أن ولاية البحر الأحمر أصبحت نموذجًا وطنيًا في خدمات الإسعاف والطوارئ، بفضل تطبيق برامج نوعية، من بينها “مسعف في كل بيت، ومسعف في كل مطار، ومسعف على كل طريق”، مشيرًا إلى أن هذه التجربة أثبتت نجاحها في التعامل مع الحوادث الكبرى وفق المعايير العالمية، وأسهمت في تعزيز جاهزية منظومة الإسعاف والاستجابة السريعة.