بورتسودان تستضيف أكبر تجمع إنساني إقليمي بمشاركة 15 دولة

بورتسودان تستضيف  اجتماع شبكة الهلال الأحمر والصليب الأحمر لشرق أفريقيا.. دعوات لتعزيز الشراكات ودعم السودان في مرحلة الإعمار

بورتسودان – محيي الدين شجر
انطلقت بمدينة بورتسودان، صباح اليوم  الثلاثاء، أعمال الاجتماع العام لشبكة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدول شرق أفريقيا والمحيط الهندي (RRC-Net)، الذي تستضيفه حكومة السودان بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني خلال الفترة من 14 إلى 16 يوليو 2026، بمشاركة قادة وأمناء 15 جمعية وطنية، إلى جانب ممثلي الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعدد من المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية.


وأكد وزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، ممثل رئيس مجلس الوزراء البروفيسور كامل إدريس، التزام الحكومة السودانية بتنفيذ مخرجات الاجتماع ودعم جهود العمل الصحي والإنساني، مشيداً بالدور الكبير الذي اضطلع به الهلال الأحمر السوداني في مواجهة تداعيات الحرب والسيول والكوارث الطبيعية. كما دعا إلى زيادة التمويل الموجه لمشروعات الجمعية خلال مرحلة إعادة الإعمار، وتوسيع الشراكات مع الجمعيات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية.
من جانبه، رحب والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن محمد مصطفى محمد نور، بالوفود المشاركة، مؤكداً أن استضافة بورتسودان لهذا الحدث الإقليمي تعكس الثقة التي تحظى بها جمعية الهلال الأحمر السوداني، وتجسد تضامن الأسرة الإنسانية مع السودان في ظل التحديات الراهنة. وأشاد بالدور الحيوي الذي تؤديه الجمعية كشريك استراتيجي في الاستجابة للطوارئ والأوبئة عبر شبكة واسعة من المتطوعين المنتشرين في أنحاء البلاد.
وشدد ممثلو الاتحاد الدولي والأمانة العامة لشبكة (RRC-Net) على أهمية توسيع الشراكات بين الحكومات والجمعيات الوطنية لمواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والأزمات الصحية وتداعيات التغير المناخي.
بدوره، أكد رئيس جمعية الهلال الأحمر السوداني، الدكتور عبد الرحمن بلال بالعيد، أن الحركة الإنسانية ستظل منحازة إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مشيراً إلى أن ملايين الأشخاص في شرق أفريقيا ما زالوا يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في ظل محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وقال إن متطوعي الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر يواصلون، رغم المخاطر، تقديم الخدمات الصحية والإغاثية ولمّ شمل الأسر ومنح الأمل للمحتاجين، لافتاً إلى أن عدداً من العاملين في المجال الإنساني فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم، وأن تضحياتهم ستظل مصدر إلهام للجميع.
وأضاف أن العديد من الولايات السودانية لا تزال تعاني من النزوح وانعدام الأمن وصعوبة الحصول على الخدمات الأساسية، الأمر الذي يتطلب تعزيز التضامن الدولي، وزيادة الاستثمار في دعم الشركاء المحليين، وتوسيع الاستجابة الإنسانية، والمساهمة في استعادة سبل كسب العيش.
وجدد رئيس الهلال الأحمر السوداني التزام الحركة بمبادئ الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلال، مؤكداً أن هذه المبادئ ستظل الأساس الذي يقود العمل الإنساني، مع مواصلة تعزيز الشراكات وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بتكريم عدد من متطوعي الهلال الأحمر السوداني تقديراً لتضحياتهم وجهودهم في خدمة المواطنين، على أن تتواصل أعمال الاجتماع يومي 15 و16 يوليو لمناقشة سبل تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية، ودعم العمل الإنساني المشترك، والتأكيد على احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المتطوعين والمرافق الصحية.