الكشف عن السبب الرئيسي وراء كارثة التسمم الجماعي في الدامر
متابعات / سودان سوا
شهدت مدينة الدامر بولاية نهر النيل حالة من الاستنفار الصحي، بعد الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء حادثة التسمم الجماعي التي أثارت قلقاً واسعاً، حيث تبين أن دقيق القمح الملوث هو المتهم الأول في هذه الكارثة.
أكدت المعلومات المتداولة أن طواحين في محيط “سوق السبت” قامت بطحن كميات من القمح اختلطت بها نبتة “السيكران” السامة، نتيجة غياب عمليات الفرز والنظافة الأساسية.
وقد تسببت هذه المواد الملوثة في إصابة العشرات، معظمهم من أهالي منطقتي “الحسناب” و”الشعديناب”، ولا تزال بعض الحالات الحرجة تخضع للرعاية الطبية المكثفة.
اتهامات بالتقصير وغياب الشفافية
رغم إعلان وزارة الصحة بولاية نهر النيل عن وقوع 18 إصابة، إلا أن الرأي العام المحلي وجه انتقادات لاذعة للجهات الحكومية، واصفاً تعميمها بالناقص والمبهم، حيث اتهمها المواطنون بالتستر والتهاون في كشف الحقائق الجوهرية للحادثة، مما أفسح المجال أمام الشائعات والتكهنات.
مطالب بالردع والرقابة
دعا مختصون وأهالٍ السلطات الولائية إلى ضرورة فرض رقابة صارمة على المطاحن وأماكن بيع المواد الغذائية، مطالبين بتطبيق أقصى العقوبات القانونية ضد المتورطين في الاستهتار بحياة المواطنين، مؤكدين أن غياب الضمير المهني هو ما فتح الباب لهذه الكارثة الصحية.
حياة المواطن أمانة
تظل حادثة تسمم الدامر ناقوس خطر يطالب بضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة والشفافية. إن حياة المواطنين ليست محل تجارب، وتستوجب تكاتفاً بين الأجهزة الرقابية والوعي المجتمعي لمنع تكرار مثل هذه المآسي.