تحذير أممي من انهيارات ارضية بشرق السودان
متابعات / سودان سوا
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من مخاطر انهيارات أرضية واسعة في شرقي السودان، مؤكدة أن تلال البحر الأحمر تُعد المنطقة الأكثر تعرضاً لهذه الظاهرة، مع احتمال تأثر نحو 70 ألف شخص، وفق تقييم علمي أصدرته المنظمة في 23 يونيو 2026.
وقال مكتب اليونسكو في السودان إن التقييم اعتمد على صور أقمار صناعية ومسوح ميدانية وتحليلات جيولوجية، وحدد مناطق ذات قابلية مرتفعة للانزلاق الأرضي. وأوضح أن الدراسة جاءت عقب الانهيار الأرضي الذي ضرب قرية تورسين في محيط جبل مرة العام الماضي، والذي تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا.
ووفق بيانات منظمات إنسانية، بينها «إنقاذ الطفولة»، فإن الانهيار الذي وقع في سبتمبر 2025 في قرية تورسين أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، في منطقة تخضع لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
وأشارت اليونسكو إلى أن التقييم الجديد نُفذ بدعم من حكومة اليابان، ويهدف إلى تعزيز نظم الإنذار المبكر ورفع الوعي المجتمعي ودعم خطط التأهب للكوارث، إضافة إلى وضع استراتيجيات طويلة الأمد للحد من المخاطر وحماية المجتمعات المحلية.
وتحدثت المنظمة عن أن الانهيارات الأرضية في السودان تنتج عن تفاعل عوامل جيولوجية هشة مع ظروف مناخية قاسية، إلى جانب أنشطة بشرية غير منظمة، وهي عوامل تتكرر بوضوح في مناطق جبل مرة بإقليم دارفور.
ولا تتوفر في السودان فرق إنقاذ متخصصة للتعامل مع كوارث الانهيارات الأرضية، إذ اعتمد السكان في جبل مرة خلال كارثة العام الماضي على وسائل تقليدية في عمليات الإنقاذ، بينما واجهت المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في الوصول إلى المنطقة بسبب التضاريس الجبلية ووعورة الطرق.
وتشهد مناطق شرقي وغربي السودان انزلاقات أرضية متكررة خلال مواسم الأمطار، خصوصاً في القرى الواقعة على سفوح الجبال والتلال، حيث تتسبب الفيضانات الغزيرة في تآكل التربة وانهيار أجزاء من المرتفعات.