زواج يؤدي إلي وفاة مراهقة ونقل شقيقتها الصغرى إلى المستشفى بحالة حرجه شرق دارفور

متابعات /  سودان سوا
توفيت فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا في بلدة أبكارنكا بولاية شرق دارفور بعد تناول مادة سامة، فيما نُقلت شقيقتها الصغرى إلى المستشفى في حالة حرجة، وفق ما أفادت به مصادر طبية وأسرية.
وقال أطباء في مستشفى أبكارنكا إن الضحية وصلت إلى المستشفى دون استجابة حيوية بعد ابتلاع مبيد حشري يُستخدم عادة في تخزين المحاصيل، مؤكدين أن شقيقتها تلقت علاجًا عاجلًا مكّن من إنقاذ حياتها. وأشار التقرير الطبي إلى أن الوفاة ناتجة عن “تناول مادة سامة قاتلة”.
وذكر أحد أقارب الفتاتين أن والدهما كان قد قرر تزويجهما رغم رفضهما، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتعطل التعليم بسبب الحرب .
وتُظهر تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن أكثر من 19 مليون طفل في السودان خارج المدارس، بينهم 70% من الفتيات، وهو ما ساهم في توسع ظاهرة تزويج القاصرات كخيار اقتصادي للأسر.
وتسلط الحادثة الضوء على تزايد العنف ضد الفتيات في شرق دارفور، خاصة مع انهيار الخدمات التعليمية وتراجع الأمن. وشهدت الولاية خلال الأعوام الماضية حوادث مشابهة، بينها واقعة في منطقة السرج عام 2022 قُتلت فيها فتاتان وأصيبت خمس أخريات بعد تعرضهن لتعذيب جماعي على يد أقاربهن، إضافة إلى حادثة أخرى في منطقة اللجام في العام نفسه أسفرت عن مقتل فتاتين وإصابة ثلاث أخريات على خلفية الاشتباه بحيازتهن هاتفًا محمولًا.
ويرى حقوقيون أن ضعف أجهزة إنفاذ القانون في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع ساهم في تكرار الانتهاكات بحق النساء والفتيات. وقالت ناشطة من مدينة الضعين إن الزواج القسري أصبح أكثر انتشارًا خلال الحرب، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأسر تلجأ إليه بسبب الظروف الاقتصادية وغياب الحماية القانونية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تبلغ نسبة زواج القاصرات في السودان 34%، بينما تتزوج 12% من الفتيات قبل بلوغ سن 15 عامًا، نتيجة عوامل تشمل النزوح وتفكك الأسر وتدهور الوضع الاقتصادي.
وتستمر الحرب في السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع معدلات العنف ضد النساء والفتيات في ظل غياب المحاسبة وضعف مؤسسات الحماية.