الهلال الأحمر السوداني يعلن من سنكات إصلاحات شاملة ودعماً دولياً بـ1.7 مليون فرنك سويسري
الهلال الأحمر السوداني يعلن من سنكات إصلاحات شاملة ورقابة صارمة لحماية الموارد الإنسانية
سنكات : سودان سوا
احتضنت مدينة سنكات التاريخية بولاية البحر الأحمر الورشة التعريفية للأجهزة الحاكمة بجمعية الهلال الأحمر السوداني ضمن مشروع التكييف المحلي، وسط حضور واسع من القيادات التنفيذية والعسكرية والإنسانية، في خطوة وُصفت بأنها تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة العمل الإنساني والإصلاح المؤسسي بالبلاد.
وأعلن رئيس اللجنة التسييرية لجمعية الهلال الأحمر السوداني، د. عبد الرحمن بلال بالعيد، عن توجه حاسم نحو تنفيذ إصلاحات إدارية وتشريعية شاملة داخل الجمعية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات عملية تهدف إلى ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية الموارد الإنسانية.
وأوضح بالعيد أن الجمعية بدأت فعلياً في توزيع مراجعين بكافة ولايات السودان لضمان الرقابة والعدالة في توزيع الموارد الإنسانية، إلى جانب فرض رقابة صارمة ومستمرة لحماية أصول وممتلكات الجمعية، مشدداً على أن الهلال الأحمر السوداني “منظمة لا تورث ولا تحتكر”، وأن أبوابها مفتوحة أمام جميع السودانيين دون أي قيود جهوية أو عنصرية.
من جانبه، كشف مدير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالسودان، السيد تيري، عن ملامح الاستراتيجية الدولية الجديدة لدعم العمل الإنساني بالسودان، معلناً رصد مبلغ 1.7 مليون فرنك سويسري في بداية المرحلة الراهنة لتمكين الجمعية من تنفيذ عملياتها الميدانية وتوسيع تدخلاتها الإنسانية.
وأكد تيري أن الاتحاد الدولي يركز على تطوير الهلال الأحمر السوداني كمؤسسة وطنية قادرة على مواجهة التحديات الإنسانية المتصاعدة، موضحاً أن دور الاتحاد يظل “دوراً داعماً” من الناحية الفنية والمالية وليس منفذاً مباشراً للعمليات الميدانية.
وفي السياق ذاته، طرحت القيادات المحلية والعسكرية بمدينة سنكات عدداً من القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع المحلي، حيث دعا قائد الفرقة 14 مشاة، اللواء عبد العظيم بلال، إلى ضرورة أن تسهم مخرجات الورشة في معالجة القضايا الأساسية وعلى رأسها أزمة المياه التي تمثل أحد أكبر التحديات بالمنطقة.
وعلى الصعيد الخارجي، أعلن د. عبد الرحمن بالعيد عن مشاركة السودان المرتقبة في مؤتمر “الإسكيد” لدول شرق أفريقيا والمقرر عقده خلال يوليو المقبل، وذلك بهدف تعزيز التنسيق الإقليمي وتبادل الخبرات في مجالات العمل الإنساني والاستجابة للكوارث.
وفي كلمة مؤثرة، أكد د. خليل سربل أن الهلال الأحمر السوداني يمثل “بيتاً لكل السودانيين”، مشدداً على أن الجمعية تجسد أسمى قيم التعايش والتسامح الوطني، وتنبذ الجهوية والعنصرية، مؤكداً أن عضوية الجمعية متاحة للجميع دون استثناء.
وشهدت الورشة تفاعلاً واسعاً من المشاركين الذين أكدوا أهمية تعزيز دور الهلال الأحمر السوداني في خدمة المجتمعات المتأثرة بالأزمات، وبناء شراكات فاعلة تسهم في رفع كفاءة العمل الإنساني وتطوير قدرات الكوادر الوطنية.
وتُمثل ورشة سنكات محطة مفصلية في مسار الهلال الأحمر السوداني، إذ جمعت بين التخطيط لمستقبل أكثر شفافية وإصلاحاً، وبين الالتزام بالواجب الوطني تجاه إنسان السودان في مختلف أنحاء البلاد.