التوجيه المعنوي يصدر إرشادات صارمة بشأن المسيّرات والصواريخ

متابعات /  سودان سوا
في ظل تصاعد الهجمات الجوية واتساع نطاق استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الدائرة، أصدرت شعبة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة نشرة مطوّلة حملت تحذيرات واضحة وإرشادات تفصيلية للتعامل مع المخاطر المتزايدة، مؤكدة أن الهدف هو حماية المدنيين والعسكريين وتقليل الخسائر في المناطق المعرّضة للقصف.
النشرة أوضحت أن الطائرات المسيّرة الاستراتيجية المستخدمة في الهجمات الأخيرة تعمل على ارتفاعات شاهقة تجعل رؤيتها أو سماعها أمراً مستحيلاً، نظراً لتقنيات التخفي والتخفيض الصوتي التي تعتمد عليها. ولفتت إلى أن ما يراه أو يسمعه المواطنون أحياناً يعود إلى أنواع أخرى من المسيّرات الانقضاضية ذات المحركات الصاخبة، والتي لم تعد تُستخدم داخل المدن بسبب سهولة رصدها وإسقاطها.
وأكدت الشعبة أن الجهات القادرة فعلياً على رصد هذه المسيّرات هي وحدات الرادار والمراصد الأرضية وأجهزة التشويش التابعة للقوات المسلحة، محذّرة من تداول منشورات غير دقيقة قد تثير الهلع وتربك المواطنين.
وفي ما يتعلق بإجراءات الوقاية، شددت النشرة على ضرورة الابتعاد عن التجمعات فور ورود تحذير أو عند سقوط الصاروخ الأول، والانتشار في أماكن آمنة بعيداً عن المركبات المكشوفة أو المميزة التي قد تتحول إلى أهداف مباشرة. كما دعت إلى الاحتماء داخل المباني المسلحة عند توفرها، وتجنب البقاء في موقع الضربة لأكثر من ثوانٍ معدودة تحسباً لهجمات متتابعة.
وأشارت التوجيهات إلى أن التشويش الإلكتروني لا يمنع سقوط الصاروخ، بل يحد فقط من دقة إصابته، ما يجعل الالتزام بالإجراءات الوقائية أمراً ضرورياً. كما حذرت من لمس بقايا الصواريخ لاحتمال وجود ذخائر غير منفجرة، ودعت إلى إغلاق الهواتف أو تفعيل وضع الطيران في المواقع الحساسة لتقليل فرص التتبع.
وفي ختام النشرة، شددت شعبة التوجيه المعنوي على منع تصوير المواقع العسكرية أو أماكن الهجمات، معتبرة ذلك خرقاً أمنياً خطيراً، ودعت المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه أو محاولات رصد قد يستغلها العدو .