بعد نبش قبره وسرقة جثمانه قبل اسبوع .. “ود كرجة” يعود إلى مثواه الأخير وسط صدمة وغضب عارم بالجزيرة
بعد نبش قبره وسرقة جثمانه.. “ود كرجة” يعود إلى مثواه الأخير وسط صدمة وغضب عارم بالجزيرة
شرق الجزيرة – الصقيعة : سودان سوا
في تطور لافت لقضية أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الشعبية والدينية، تمكّن أهالي قرية الصقيعة بمحلية شرق الجزيرة من استعادة جثمان الشيخ محمد أحمد (ود كرجة)، وذلك بعد أيام من حادثة نبش قبره وسرقة جثمانه في واقعة غير مسبوقة هزّت وجدان المجتمع.
وشهدت القرية حالة من الحزن الممزوج بالارتياح، حيث جرت إعادة الصلاة على الجثمان قبل مواراته الثرى مجددًا، وسط حضور كبير من الأهالي ومحبي الشيخ، في مشهد طغت عليه مشاعر الغضب والاستنكار لما وُصف بأنه اعتداء صارخ على حرمة الموتى.
وكانت مصادر محلية قد أفادت في وقت سابق بأن مجهولين أقدموا على نبش قبر الشيخ “ود كرجة”، أحد أبرز رموز المنطقة الدينية، وقاموا بنقل جثمانه إلى جهة غير معلومة، في سلوك وصفه السكان بأنه دخيل على قيم المجتمع السوداني وأعرافه الراسخة.
من جانبها، أدانت الأمانة العامة لهيئة مشايخ الطرق الصوفية بود مدني الحادثة بشدة، ووصفتها بأنها “انتهاك صريح لحرمة الأموات وتعدٍ سافر على المقدسات”، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تعكس فكراً متطرفاً لا يمت بصلة لتعاليم الدين أو أخلاق المجتمع.
وأشارت الهيئة إلى أن الشيخ “ود كرجة” كان عالماً جليلاً ومربياً فاضلاً، أفنى حياته في خدمة القرآن الكريم وتعليم العلوم الشرعية عبر “خلوته” التي شكّلت منارة علمية لأبناء المنطقة لعقود طويلة، قبل أن يُدفن فيها.
وطالبت الهيئة والفعاليات المجتمعية بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة، وتقديمهم للعدالة، مؤكدة أن مثل هذه الجرائم تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي والقيم الدينية.
وتبقى الحادثة، رغم استعادة الجثمان، جرحًا مفتوحًا في ذاكرة الأهالي، وسط مطالبات متزايدة بتشديد الحماية على المقابر والمزارات الدينية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الصادمة.