تصريحات مثيرة للبرهان في مراسم التسليم والتسلّم لرئاسة هيئة الأركان

الخرطوم : سودان سوا

 

شرّف عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة، مراسم التسليم والتسلّم لرئاسة هيئة الأركان بين محمد عثمان الحسين وياسر العطا، في حدث عسكري لافت يعكس استمرار نهج تداول القيادة داخل المؤسسة العسكرية.
وأكد البرهان، خلال مخاطبته المراسم، أن انتقال القيادة يُعد إرثًا عسكريًا راسخًا يهدف إلى تجديد الدماء وتطوير الأداء، مشيدًا بصمود القوات المسلحة في مواجهة ما وصفه بـ“كابوس التمرد”، ومؤكدًا أنه إلى زوال مهما طال أمده.
وشدد القائد العام على أن اختيار الفريق أول ركن ياسر العطا جاء استنادًا إلى كفاءته الميدانية ودوره في فك الحصار عن القيادة العامة ورفع الروح المعنوية، نافيًا وجود أي اعتبارات جهوية في التعيينات، ومثنيًا في الوقت ذاته على دور رئيس الأركان السابق، واصفًا إياه بأنه أحد ركائز الانتصارات في معركة الكرامة.
وأشار البرهان إلى مضي القوات المسلحة في تطوير قدراتها وتعزيز الصناعات العسكرية، مؤكدًا أنها تمثل صمام أمان البلاد ووحدتها، لافتًا إلى أن التلاحم بين الشعب والجيش — الذي تجسد في ذكرى انتفاضة 6 أبريل 1985 — يمثل الضامن الحقيقي للنصر.
وأضاف أن العمليات العسكرية مستمرة دون توقف حتى استعادة كامل الأراضي، مؤكدًا أن الهدف هو تأمين حياة كريمة للمواطن في ظل وحدة وطنية راسخة.
من جانبه، أشاد الفريق أول ركن ياسر العطا بسلفه، واصفًا إياه بـ“جبل الثبات”، مؤكدًا المضي على ذات النهج لتحقيق الأهداف الاستراتيجية، موضحًا أن التغييرات في قيادة الجيش تأتي ضمن ترتيبات دورية تهدف إلى تجديد القيادة وتعزيز الاستقرار.
وأكد العطا أن القوات المسلحة ماضية في “معركة عزة وكرامة” الشعب السوداني حتى تحقيق النصر الكامل، مشددًا على أن راية الجيش لن تنتكس في مواجهة التحديات، واصفًا المعركة الحالية بأنها معركة أمة بأكملها.
كما أعلن عن توجه لتطوير التنسيق مع القوات المشتركة وقوات الإسناد، مع السعي لدمجها ضمن القوات المسلحة لبناء جيش وطني موحد.
بدوره، أوضح الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين أن القوات المسلحة اضطلعت منذ بداية الحرب بحماية القيادات والمواقع الحيوية، قبل أن تعزز قدراتها القتالية وتحقق تقدمًا ميدانيًا ملحوظًا أسهم في تضييق مسارح العمليات، مترحمًا على الشهداء ومتمنيًا الشفاء للجرحى وعودة الأسرى، ومشيدًا بجهود قيادات الأركان التي أدت واجبها في هذه المرحلة المفصلية.