صحفية تطارد الحقيقة من ميادين الخطر وتوثّق وجع السودان قبل أن تبتلعه الحرب

متابعات : سودان سوا

يسرّنا أن نسلّط الضوء على نشوة أحمد الطيب – Nashwa ، الصحفية المتخصصة في التحقيقات والقضايا الاجتماعية، والتي كرّست مسيرتها المهنية للبحث عن الحقيقة والانحياز لقضايا الإنسان.
وُلدت نشوة عام 1995 في المملكة العربية السعودية، ونشأت بشغفٍ مبكر تجاه القراءة والكتابة، حيث اهتمت منذ طفولتها بقصص الأطفال والقصص البوليسية، وهو ما أسهم في تشكيل وعيها السردي المبكر. وكان حلمها في تلك المرحلة الالتحاق بكلية الشرطة والتخصص في الأدلة الجنائية.
التحقت بالفعل بكلية الشرطة بجامعة الرباط الوطني ضمن الدفعة (64)، وهي من آخر الدفعات التي أُتيح فيها تدريس العنصر النسائي، قبل أن يتوقف هذا المسار بقرارٍ رسمي آنذاك، لتتجه لاحقاً إلى دراسة الصحافة وتطوير موهبتها في الكتابة، في خطوة شكّلت ملامح مسارها المهني.
بدأت عملها الصحفي عام 2014 بالتزامن مع دراستها الجامعية، عبر صحيفة «آخر لحظة»، ثم انتقلت إلى صحيفة «السوداني الدولية»، ووسّعت تجربتها لاحقاً من خلال العمل مع عدد من المنصات الصحفية والإعلامية الرقمية.
تحمل درجة البكالوريوس في الصحافة وعلوم الاتصال من كلية السودان الجامعية للبنات، إلى جانب دبلوم في الإعلام الرقمي من شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالشراكة مع جامعة إسطنبول جراح باشا.
على المستوى المهني، شغلت منصب مسؤولة غرفة الرصد والتحرير بالأمانة العامة لاتحاد الشباب الأفريقي، كما عملت مسؤولةً للإعلام في معرض ومهرجان السفر والسياحة الأول بالسودان عام 2018. وخاضت تجربة العمل في شركات الإنتاج الإعلامي، حيث كانت مُعدّة لبرنامج «لمة نواعم» الذي بُث مباشرة على قناة «أنغام» السودانية.
وفي عام 2019، مثّلت السودان في مؤتمر «تيدكس» بتونس، في مشاركة عكست حضورها الإقليمي واهتمامها بالقضايا ذات البعد الإنساني.
كما تولّت إدارة مكتب السودان بشبكة محرري الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأدارت مكتب السودان بشبكة مراسلين الإعلامية الدولية، قبل أن تغادر المنصبين لاحقاً بسبب ظروف الإقامة خارج البلاد.
ومنذ عام 2021، تقيم في العاصمة الرواندية كيغالي، حيث واصلت نشاطها المهني، منتجةً مئات التحقيقات والتقارير التي تناولت قضايا الإنسان السوداني، وجعلت من معاناته محوراً رئيسياً لعملها الصحفي.
وتعمل حالياً ضمن قسم التحقيقات والقضايا الاجتماعية بصحيفة «العودة» السودانية، مواصلةً حضورها في هذا المجال الذي ارتبط بتجربتها المهنية.
وترفع نشوة شعاراً يلخّص رؤيتها للعمل الصحفي: «أكتب بصدق الوطن، أفتّش في حروف العدل، أحمل وجع الناس في كلماتي، وأجعل حديثهم ضوءاً لا ينطفئ».
تمتلك أرشيفاً صحفياً يوثّق مسيرتها عبر مختلف المنصات التي عملت بها، كما يحتفظ هذا الأرشيف بذاكرةٍ حيّة لعدد من مناطق السودان، خاصة في دارفور وكردفان، قبل الحرب.
وتؤكد أن أكثر ما يؤلمها اليوم هو أن كثيراً من تلك الأماكن التي وثّقتها بعدستها وكلماتها لم يعد لها وجود، بعدما طالتها الحرب، وبقيت تفاصيلها محفوظة فقط في الذاكرة والكتابة.

برنامج  : تسليط_الضوء_على_من_يستحق
منصة  : نبض_الحياة_السودانية