الصحفيون في مواجهة القانون: احتجاجات غاضبة ضد استخدام “المعلوماتية” لتكميم الأفواه
الصحفيون في مواجهة القانون: احتجاجات غاضبة ضد استخدام “المعلوماتية” لتكميم الأفواه
كتب: الطيب إبراهيم المهدي
نظّم عدد من الصحفيين، وقفات احتجاجية سلمية في ولايات الخرطوم، والبحر الأحمر، والنيل الأبيض، رفضًا لتطبيق قانون جرائم المعلوماتية على العاملين في الحقل الصحفي، وما وصفوه باستخدامه كأداة لتقييد حرية التعبير.
وأكد المحتجون أن بعض الجهات الرسمية دأبت على فتح بلاغات ضد صحفيين في مناطق بعيدة عن مقار سكنهم أو عملهم، الأمر الذي يعرّضهم لضغوط نفسية وأعباء مالية إضافية، ويعقّد إجراءات التقاضي.
وقام ممثلو الصحفيين بتسليم مذكرات تفصيلية إلى ممثلي النيابة العامة في الولايات المعنية، تضمنت جملة من الملاحظات والمطالب، أبرزها ضرورة مراجعة تطبيق القانون بما يراعي خصوصية العمل الصحفي، ويضمن عدم استخدامه في تقييد حرية النشر.
من جانبها، تعهّدت النيابة العامة بدراسة المذكرة وإحالتها إلى الجهات العدلية المختصة، للنظر في إمكانية الوصول إلى صيغة توافقية تحقق التوازن بين إنفاذ القانون وصون حرية الصحافة.

وشدّد الصحفيون على أن دور الصحافة كسلطة رقابية يتكامل مع الأجهزة العدلية في تعزيز العدالة ومحاربة الفساد، بما يخدم المصلحة العامة.
وفي ختام الوقفات، عبّر ممثلو الصحفيين في الولايات الثلاث عن تقديرهم لحسن استقبال النيابة العامة، وتفهمها لمطالبهم، معربين عن أملهم في تحقيق الحد الأدنى من العدالة في التعامل مع القضايا المرتبطة بالصحفيين.