تفاصيل جديدة في حادثة تسمم أسرة سودانية بالقاهرة بوجبة سمك

متابعات / سودان سوا
كشفت سفارة السودان بالقاهرة تفاصيل جديدة ومؤثرة بشأن حادثة وفاة أسرة سودانية في منطقة الشيخ زايد بالقاهرة، وهي الواقعة التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السودانية في مصر وخارجها، بعد أن أسفرت عن وفاة ثلاثة من أفراد الأسرة وإصابة آخرين في ظروف ما تزال قيد التحقيق.
وبحسب ما أعلنته السفارة، فقد سجّل قنصل السودان بالقاهرة، الوزير المفوض البخاري حبيب، زيارة ميدانية إلى مشرحة زينهم، برفقة المستشار الطبي بالبعثة الدكتور خضر فيصل، وبمشاركة محمد أحمد ونهى من مكتب رعاية السودانيين، وذلك للوقوف مباشرة على ما تم من إجراءات قانونية وطبية تتعلق بالحادثة.
وأوضحت السفارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن متابعتها الحثيثة لأوضاع المواطنين السودانيين في مصر، وحرصها على الوقوف ميدانياً على تفاصيل القضية.
وتشير المعلومات التي أوردتها السفارة إلى أن الحادثة وقعت بمنطقة الشيخ زايد – الحي الثاني، وشملت وفاة رب الأسرة المرحوم يوسف بشير، وشقيقته المرحومة أميمة، وابنته المرحومة رحاب يوسف، فيما أُصيب أربعة آخرون من أفراد الأسرة بحالة تسمم غذائي حاد، بعد تناولهم وجبة سمك من أحد محال الأسماك.
وقد أعادت عدة منصات سودانية نشر هذه التفاصيل بالصياغة نفسها تقريباً، ما يعزز أن هذه هي الرواية الرسمية المتداولة حتى الآن حول ملابسات الواقعة.
وخلال الزيارة، التقى وفد السفارة بمدير ومسؤولي مشرحة زينهم، حيث تلقى إفادة رسمية حول الإجراءات المتبعة، والتي تشمل تشريح الجثامين وسحب عينات وإرسالها إلى المعمل الجنائي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
ووفقاً للإفادة التي نقلتها السفارة، فإن نتائج الفحوصات المنتظرة يفترض أن تظهر خلال عشرة أيام، وهو ما يعني أن الحسم النهائي لسبب الوفاة ما يزال بانتظار التقرير الفني من الجهات المختصة في مصر.
ولم تقتصر تحركات السفارة على متابعة الإجراءات الطبية والتشريحية فقط، بل شملت أيضاً التواصل الإنساني المباشر مع ذوي الضحايا.
فقد نقل الوفد تعازي سفير السودان لدى مصر، الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، إلى أفراد الأسرة، مع التأكيد على اهتمامه البالغ بمتابعة القضية حتى اكتمال كافة الإجراءات.
كما تم الاتفاق مع أسرة المتوفين على إكمال إجراءات ستر الجثامين ودفنها يوم الإثنين 30 مارس 2026 عقب صلاة الظهر، في خطوة هدفت إلى تسريع الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمأساة، بالتوازي مع استمرار المسار القانوني والتحقيقي.
وفي جانب لا يقل أهمية، اطمأن وفد السفارة أيضاً على أوضاع الناجين من أفراد الأسرة.
وبحسب المعلومات الرسمية، فإن الزوجة واثنين من الأبناء غادروا المستشفى بعد تحسن حالتهم الصحية، بينما لا يزال أحد الأطفال يتلقى الرعاية الطبية إلى حين اكتمال تعافيه.
إن ما أعلنته سفارة السودان بالقاهرة حتى الآن يثبت أن الحادثة لم تعد مجرد خبر عابر عن وفاة أسرة سودانية في الخارج، بل قضية إنسانية وقانونية مفتوحة، تتابعها السفارة والنيابة والجهات الطبية المختصة في مصر، في انتظار التقرير النهائي الذي سيكشف الحقيقة الكاملة وراء وفاة يوسف بشير وأميمة ورحاب، وإصابة بقية أفراد الأسرة.