الحقيقة الكاملة داخل الهلال الأحمر السوداني: إجماع في القرارات وثورة تشريعية غير مسبوقة

الحقيقة الكاملة داخل الهلال الأحمر السوداني: إجماع في القرارات وثورة تشريعية غير مسبوقة

بقلم : محيي الدين شجر

في الوقت الذي يحاول فيه بعض الكتاب خلق صورة مشوهة عن الواقع داخل جمعية الهلال الأحمر السوداني، تأتي الحقيقة لتؤكد عكس ذلك تمامًا: كل قرارات الجمعية تُتخذ بالإجماع بعد نقاش مستفيض بين أعضاء الجمعية العمومية واللجنة التسييرية.
ما يحاول البعض تصويره على أنه “تصدعات داخل اللجنة التسييرية وتباين في المواقف” هو مجرد محاولة لتضخيم الاختلافات الطبيعية في النقاشات الداخلية، والتي هي جزء أصيل من أي مؤسسة ديمقراطية وحيوية. النقاشات ليست دليلًا على الانقسام، بل هي مؤشر على حيوية الفكر ورغبة الأعضاء في الوصول لأفضل الحلول قبل اتخاذ القرار النهائي.

أحدثت الجمعية مؤخرا ثورة تشريعية غير مسبوقة في تاريخها، حيث تم تحديث القوانين الداخلية وتطوير آليات صنع القرار لتصبح أكثر شفافية ومشاركة، وهو ما أكسبها مصداقية محلية ودولية. وكل قرار يصدر عن الجمعية يعكس توافق الأعضاء، وليس مجرد رأي فرد أو مجموعة فرعية.
إن الادعاءات التي تتحدث عن “قرارات متباعدة ومتعارضة أحيانًا” تتجاهل الإطار القانوني والمؤسسي الذي يضمن أن أي اختلاف في الرأي يتم دمجه داخل القرارات النهائية بما يحفظ وحدة الجمعية واستقرارها. وهذا هو جوهر المؤسسات الناجحة: القدرة على إدارة الخلاف وتحويله إلى قوة، وليس الانقسام كما يحاول البعض تصويره.
في الختام، الهلال الأحمر السوداني قوي في وحدته واتساق قراراته، وكل محاولة لتشويه هذه الصورة أو بث الشكوك حول مصداقية القرارات هي محاولة فاشلة لا أساس لها. الجمعية تواصل عملها الوطني والإنساني دون الالتفات لمحاولات تضليل الرأي العام، مؤكدةً على التزامها بالشفافية والمهنية في كل ما تصدره من قرارات.