عقب تقرير عن وجود معسكرات بإثيوبيا / الكونغرس الأمريكي يناقش تصنيف الدعم السريع قوة إرهابية
متابعات / سودان سوا
في تطور جديد يحمل دلالات دولية واسعة الأثر على ملف الحرب في السودان، أبدى مشرّعون أمريكيون، بينهم السناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، دعمهم لفكرة تصنيف قوات “الدعم السريع” كـ “منظمة إرهابية أجنبية” ضمن المداولات الجارية في واشنطن.
المطالبات الأمريكية تأتي في ظل تقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية كشفت عن وجود معسكرات تدريب لقوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، تحديدًا في منطقة بني شنقول‑قمز، على مقربة من الحدود مع السودان.
تقارير استخباراتية وتداعيات محتملة
ووفق تحقيقات لرويترز ومتابعات دولية، فإن صور الأقمار الصناعية تظهر توسعًا في مرافق عسكرية في هذه المنطقة تضم عددًا كبيرًا من المقاتلين المجهزين والمتدربين، فيما أشار عدد من المصادر إلى دور مسؤولين إثيوبيين في الإشراف على النشاط العسكري داخل المعسكر.
ويرى المشرّعون في الكونغرس الأمريكي أن استمرار دعم وتمويل مثل هذه المعسكرات يمكن أن يشكل دعمًا مباشرًا لجهة تتهم بارتكاب انتهاكات واسعة في الحرب السودانية، ما يجعل تصنيفها كمنظمة إرهابية أمرًا ذات أولوية للنقاش، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام غربية.
إجراءات وعقوبات محتملة
التصنيف الأمريكي المحتمل لـ«الدعم السريع» كمنظمة إرهابية (Foreign Terrorist Organization — FTO) سيترتب عليه سلسلة من الإجراءات الصارمة من واشنطن تشمل عقوبات اقتصادية ودبلوماسية كاملة على أي جهة توفر دعمًا سياسيًا أو فنيًا للمليشيا، إضافة إلى مراقبة المزيد من شبكات الإمداد العابرة للحدود.
كما أن مثل هذا القرار قد يعمّق التوترات مع الدول التي يُعتقد أنها قدمت دعمًا مباشرًا أو غير مباشر لهذه القوات، في وقت يعوّل فيه صانعو القرار الأمريكي على استهداف أي مصدر تمويل أو دعم خارجي يُغذي الحرب ويطيل أمدها.
البعد الدولي للأزمة
ويرى مراقبون أن تسريب هذه المعلومات ورفعها في أروقة صنع القرار الأمريكي يهدف إلى محاصرة قوات الدعم السريع دوليًا وتفكيك بنيتها التدريبية، بما يضع المليشيا تحت طائلة المساءلة الدولية، خاصة إذا تم ربط وجود المعسكرات في إثيوبيا بدعم رسمي أو شبه رسمي من دول إقليمية.
وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل متفاوتة على مستوى السياسة الخارجية الأمريكية، مع تأكيد بعض الأعضاء في الكونغرس على ضرورة مراقبة التحركات الإقليمية والدولية التي تؤثر على تعقيد الصراع في السودان ومعالجته من منظور حقوقي وأمني.