قرار عاجل من البرهان بشأن متحرك فك حصار كادقلي
متابعات / سودان سوا
كشف العميد معاش إبراهيم الحوري، رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة السابق، عن مصادقة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على منح وسام الشجاعة للضباط ونوط الشجاعة لضباط الصف والجنود المشاركين في العمليات العسكرية التي أسفرت عن تطهير وتأمين طريق الدلنج – كادقلي ورفع الحصار عن مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان.
وأوضح الحوري أن القرار يأتي في إطار تقدير القيادة العليا للتضحيات الجسيمة التي قدمتها القوة المنفذة للعملية، والتي واجهت ظروفًا ميدانية معقدة، .
شملت اشتباكات عنيفة، ومحاولات قطع الإمداد، واستهداف الطرق الحيوية الرابطة بين مدن الإقليم.
ويُعد تأمين طريق الدلنج – كادقلي تحولًا ميدانيًا مهمًا، كونه أحد أخطر محاور العمليات التي سعت المليشيات المسلحة إلى إبقائه معزولًا بهدف خنق المدينة وعزلها إنسانيًا وعسكريًا،.
إلا أن المتحرك نجح في كسر الطوق المفروض وإعادة فتح الشريان الاستراتيجي بعد معارك وعمليات تمشيط واسعة.
متحرك تحت النار
وبحسب مصادر ميدانية، فإن المتحرك تحرّك في ظروف بالغة الصعوبة، حيث واجه كمائن متعددة، وقصفًا متقطعًا، وألغامًا أرضية، إلى جانب محاولات استنزاف طويلة، ما تطلّب تنسيقًا عالي المستوى بين وحدات المشاة والدعم الناري والاستطلاع.
وأكدت ذات المصادر أن القوة قدّمت شهداء وجرحى خلال العملية، لكنها واصلت التقدم دون تراجع، معتمدة على الانضباط القتالي، ووضوح الهدف، والإسناد الشعبي في القرى الواقعة على خط السير، ما مكّنها في نهاية المطاف من تحقيق اختراق حاسم والوصول إلى كادقلي.
رسالة معنوية
ويرى مراقبون أن منح الأوسمة لا يقتصر على التكريم الرمزي، بل يحمل رسالة معنوية واضحة للقوات في مختلف المحاور، .
مفادها أن التضحيات في الميدان محفوظة ومقدّرة، وأن العمليات التي تُغيّر ميزان المعركة وتحمي المدنيين تحظى باعتراف مباشر من القيادة العامة.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه جبهات القتال في جنوب كردفان تحولات ميدانية متسارعة، بعد نجاح القوات المسلحة في فك عدد من نقاط الحصار وتأمين خطوط الإمداد، ضمن ما تصفه القيادة العسكرية بأنه مسار استعادة السيطرة وبسط الاستقرار.