قيادي بالمليشيا يتهم القيادة بالفساد والتربح من الحرب وترك المقاتلين لمصير مجهول

متابعات / سودان سوا
كشف قيادي وناشط إعلامي تابع لقوات الدعم السريع، يُدعى الفاضل منصور، عن اتهامات خطيرة وغير مسبوقة طالت قيادة المليشيا، وعلى رأسها أسرة آل دقلو، في تطور يعكس تصاعد الصراع الداخلي والتصدع التنظيمي داخل صفوفها.
ووجّه منصور، في منشور علني جاء على خلفية رثائه أحد القادة الميدانيين القتلى، اتهامات مباشرة لقيادة الصف الأول، متهمًا إياها بـالتربح من الحرب والمتاجرة بدماء المقاتلين، وترك العناصر في الميدان يواجهون الموت والجوع دون غطاء أو دعم حقيقي.
وقال منصور إن عدداً من قادة المليشيا قاموا بـتهريب عائلاتهم إلى الخارج، وشراء ممتلكات وشقق فاخرة في مدن خارج السودان، في وقت يعيش فيه المقاتلون أوضاعًا إنسانية ومعيشية قاسية، بحسب وصفه.
كما أشار إلى ممارسات قال إنها شملت تقاضي أموال مقابل إطلاق سراح أسرى، إضافة إلى التلاعب بالإمدادات العسكرية والمحروقات خلال فترات المواجهات، معتبراً أن هذه الأفعال أسهمت في إضعاف الجبهة الداخلية للمليشيا.
وانتقد منصور ما وصفه بـ”الانسحاب الأخير” للقوات باتجاه دارفور، مؤكداً أنه لم يكن إعادة تموضع كما تم الترويج له، بل انسحاب ميداني وترك للمقاتلين دون إسناد، ما فاقم حالة السخط داخل الصفوف.
من جانبه، اعتبر الناشط الحقوقي أيمن شرارة أن تصريحات الفاضل منصور تمثل فك ارتباط أخلاقي وسياسي من داخل المليشيا نفسها، مشيراً إلى أن هذه الاعترافات تكشف بوضوح حجم الانهيار الداخلي وفقدان الثقة بين القيادة والعناصر.
ويرى مراقبون أن ما صدر عن منصور يعكس مرحلة جديدة من التفكك التنظيمي داخل قوات الدعم السريع، حيث تحولت الخلافات من حالة مكتومة إلى اتهامات علنية، ما يضع القيادة أمام مأزق أخلاقي وميداني متزايد في ظل التطورات الجارية.