عمار شليعة (مدير سابق للجيولوجيا) يكتب: مليار دولار بين إيديكم يا بجا!
عمار شليعة (مدير سابق للجيولوجيا) يكتب:
مليار دولار بين إيديكم يا بجا!
العواصف الثلجية التي تضرب أمريكا كل شتاء ليست مجرد ثلوج ورياح قوية، بل هي كوارث حقيقية توقف الطرق والجسور، تقطع الكهرباء والمياه، تسبب خسائر بشرية وزراعية كبيرة، وتؤثر على الاقتصاد بأكمله. وأمريكا وكندا تلجأ لحل واحد للتعامل مع هذه العواصف، وهو ملح الطعام، الذي يستوردونه سنويًا بما يقارب 20 مليون طن، بقيمة تصل إلى مليار دولار أمريكي.
لكن الساحل السوداني يمتلك كل الظروف الطبيعية المثالية لإنتاج هذا الملح بكميات هائلة: حرارة مرتفعة، معدلات تبخر من الأعلى في العالم، أمطار شبه معدومة تمنع ضياع مواسم التبخير، وملوحة مستقرة وعالية نسبيًا. إذا استُخدمت التقنيات الحديثة، مثل أحواض تبخير متعددة المراحل، تحكّم هيدروليكي دقيق في حركة المياه، تبطين الأحواض لرفع الكفاءة، حصاد ميكانيكي بدل اليدوي، وإدارة رقمية دقيقة للمياه والملوحة، يمكن إنتاج 20–30 مليون طن من ملح الطعام سنويًا.
بهذه الطريقة، يمكن للساحل السوداني أن يحوّل هذه الكمية إلى فرص تصديرية ضخمة، وبهذا يتحول المليار دولار الأمريكي الذي تنفقه أمريكا وكندا على الملح كل عام إلى إيدي البجا مباشرة.