النزوح لا ينتهي بالعودة: امرأة سودانية تفاجأ بتحويل أرضها إلى مقابر
النزوح لا ينتهي بالعودة: امرأة سودانية تفاجأ بتحويل أرضها إلى مقابر
متابعات : سودان سوا
في مشهد يلخص قسوة الحرب وامتداداتها الاجتماعية، عادت امرأة سودانية من رحلة نزوح قسرية استمرت ثلاث سنوات، لتُفاجأ بأن قطعة الأرض التي ادخرتها لتأوي أطفالها، قد تحولت إلى مقابر، في واقعة صادمة هزّت الرأي العام.
وظهرت المرأة في مقطع فيديو متداول وفق مارصده موقع سودان سوا وهي تخاطب أهالي منطقة الزاكياب بصوت مكسور وغاضب في آنٍ واحد، قائلة:
«ناس الزاكياب، يا أهل الزاكياب، أنا امرأة مسكينة وعندي أطفال… الكلام ده عيب منكم، عملتوا لي بيتي مقابر. أنا اشتريت القطعة عشان أسكن فيها أولادي».
وأوضحت أنها كانت نازحة لثلاث سنوات، تتنقل من مدينة إلى أخرى هربًا من الحرب، وعند عودتها فوجئت بأن أرضها – التي بدأت تشييدها قبل اندلاع النزاع – قد دُفنت فيها جثامين دون علمها أو موافقتها.
وأضافت:
«قبل الحرب بديت أبنيها وعملت الأساس، والأرض اشتريتها من علم الدين وهو اشتراها من فضل الله، وهو عارف. وكان عندي طوب في المكان».
وفي تصعيد واضح، طالبت المرأة بإزالة المقابر من داخل أرضها أو استرداد حقها القانوني، مؤكدة أنها ستلجأ إلى الشرطة إن لم يتم حل الأمر فورًا، قائلة:
«يا تطلعوا الميتين من بيتي وأشيل قطعتي، يا أمشي الشرطة».
وتسلط هذه الحادثة الضوء على الفوضى التي طالت قضايا الأراضي وحقوق الملكية في مناطق واسعة من السودان، في ظل غياب الدولة وتفكك المؤسسات، حيث لم تقتصر خسائر الحرب على الأرواح والممتلكات فحسب، بل امتدت إلى انتهاك أبسط حقوق النازحين العائدين، وكرامتهم، وأحلامهم في بداية جديدة.