حقيقة تسريح قيادات مجلس السيادة الانتقالي

 

الخرطوم –سودان سودان
اعتبر الكاتب عبد الماجد عبد الحميد أن موجة التسريبات الأخيرة حول تسريح أعضاء مجلس السيادة وإعفاء عدد من شاغلي المناصب السيادية، مع استثناء بعض القادة العسكريين وقادة القوات المشتركة، تمثل مناورة تهدف إلى تشتيت الانتباه عن المعارك الدائرة في كردفان.

وأوضح عبد الحميد أن الجهات التي تقف وراء هذه التسريبات تسعى لتحقيق مصالح “ظاهرة وباطنة”، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو صرف التركيز الشعبي والعسكري عن العمليات الحاسمة التي يخوضها الجيش ضد مليشيا الدعم السريع في رمال كردفان، حيث تدور اشتباكات عنيفة لإنهاء التمرد.

وأشار الكاتب إلى أن المساس بالتركيبة التوافقية الحالية لأجهزة الحكم في السودان يفتقر إلى الحكمة في هذا التوقيت، محذراً من أن مثل هذه الخطوات قد تفتح مراكز توتر جديدة في وقت تحتاج فيه البلاد إلى توحيد الجهود لحسم الحرب.

ودعا عبد الحميد إلى تعزيز التجربة القائمة عبر تمتين التماسك وتوزيع الأدوار بفاعلية، ومعالجة ما وصفه بـ”التشوهات والتقاطعات” بين المستويات السيادية والتنفيذية التي أثرت سلباً على الأداء العام للدولة، مؤكداً أن الحل يكمن في تقارب الخطوط داخل جبهة الكرامة لا في تفكيك الفريق العامل.

واختتم الكاتب رؤيته بالتشديد على ضرورة ترك ما وصفه بـ”ترف التبديل” في المناصب، والتركيز الكامل على مواجهة مليشيا الجنجويد، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الحزم العسكري بعيداً عن المناورات السياسية.