18قتيلا / اشتباكات قبلية شرسة بين المسيرية والماهرية تعكس حالة الانفلات الأمني بالمليشيا
متابعات / سودان سوا
شهدت الطرق المؤدية إلى محور كردفان تطورًا أمنيًا خطيرًا، بعد أن استولى مسلحون من أبناء المسيرية على سيارات وأسلحة، وشنوا هجومًا أدى إلى مقتل 18 فردًا من أبناء الماهرية كانوا في طريقهم إلى المحور.
تفاصيل المواجهة
وفق مصادر ميدانية، فقد وقعت الاشتباكات في نقطة استراتيجية يسيطر عليها المسيريون، حيث استغل المسلحون المعرفة الميدانية والتمركز في الطريق لشن كمين محكم على الماهرية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، إضافة إلى خسائر كبيرة في السيارات والأسلحة التي كانت بحوزة الضحايا.
وتشير المصادر إلى أن الهجوم جاء ضمن سلسلة من المواجهات القبلية التي تعكس حالة الانفلات الأمني في المنطقة، والتي تزداد حدة بعد تصاعد الخلافات على النفوذ والسيطرة على الطرق الحيوية وموارد المنطقة.
انتهاء زمن العبويد
ويؤكد المراقبون أن الحادثة تمثل نهاية نفوذ العبويد رسميًا، بعد أن تمكنت قبيلة المسيرية من فرض هيمنتها على الطريق، وأظهرت قدرتها على التحكم في خطوط الحركة والتمركزات الميدانية. ويصف ناشطون محليون هذا التطور بأنه “الظلم للأبناء المسيرية انتهى رسميًا”، في إشارة إلى إعادة ترتيب القوى القبلية على الأرض.
رسائل خطيرة للجهات الأمنية
الحادث يثير تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على السيطرة على النزاعات القبلية، ويضع الضوء على ضرورة تعزيز المراقبة في المحاور الحيوية لمنع تكرار هذه المجازر، التي تهدد استقرار السكان المحليين وتفاقم النزاعات بين القبائل.
كما دعا مراقبون إلى تدخل فوري لتسوية النزاعات وإعادة توزيع القوة بما يضمن حماية المدنيين وتأمين خطوط المواصلات.
الاشتباك الأخير بين المسيرية والماهرية يمثل انقلابًا ميدانيًا على الأرض، ويبرز مدى قوة القبائل في التحكم بالمحاور الحيوية. ويؤكد الخبراء أن أي تحرك مستقبلي في محور كردفان يجب أن يرافقه تدخل أمني فاعل لتفادي سقوط المزيد من الضحايا.