تقرير صادم من “ميدل إيست آي” يكشف تحولًا في موقف عواصم كبرى ضد مشروع الدع م ال س ر ي ع

متابعات / سودان سوا
في ضربة دولية غير مسبوقة، كشف موقع  “ميدل إيست آي” عن تحولات عميقة في مواقف دوائر غربية وإقليمية تجاه الوضع في السودان، في ما وصفه محللون بأنه أول اعتراف خارجي صريح بتفكك مشروع المليشيا العابرة للحدود.
هذا التقرير، الذي تحوّل إلى مادة سياسية تتجاوز حدود الخبر الروتيني، يعكس تحولاً متسارعًا في مؤسسات القرار الدولية بعد سنوات من الضباب الذي أحاط بالحرب في السودان.
ووفقًا للموقع، فإن ما يجري لم يعد يُقرأ كصراع محلي أو تنافس سلطوي؛ بل كمحاولة منظمة لاختطاف دولة بكاملها وتحويلها إلى منصة إقليمية لفوضى مسلحة.
وهنا تبرز الضربة الدولية، باعتبارها لحظة فاصلة أعادت ترتيب المواقف في العواصم المؤثرة.
وتؤكد مصادر أمنية غربية – بحسب التقرير – أن دوائر القرار بدأت مراجعة شاملة للملف السوداني، مع التركيز على العلاقات المعقدة التي ربطت المليشيا بامدادات عابرة للحدود في ليبيا وتشاد وإقليم الساحل،.
إضافة إلى الدور الإماراتي الذي يعود إلى الواجهة في صورة ملفات ومذكرات رفعت مؤخرًا إلى لجان تحقيق ولجان برلمانية.
وتشير قراءة هذا التحول إلى أن المجتمع الدولي أدرك أن المسألة لم تعد مجرد مواجهة على الأرض، بل مشروع استحواذ إقليمي كان قاب قوسين أو أدنى من تغيير خريطة السلطة في القرن الإفريقي بالكامل.
ويأتي هذا الإدراك في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتهاوى السرديات التي روّجتها المليشيا طوال العامين الماضيين، وتتساقط معها شبكات النفوذ الخفية التي غذّت فوضى دارفور والخرطوم.
ووفق معلومات يتداولها خبراء في السياسات الأوروبية، فإن التحرك القادم قد لا يصدر من لندن وحدها. فهناك عاصمة أوروبية كبرى تستعد لإعلان فتح ملف جديد يتعلق بتمويل وتحريك مجموعات مسلحة، وربما يتضمن اسماً بارزًا ظل بعيدًا عن الرادار لسنوات.
إن ما كشفه تقرير ميدل إيست آي ليس مجرد تحليل خارجي، بل يمثل بداية تدويل الحقيقة التي يعرفها السودانيون منذ انطلاق الحرب والمعركة اليوم تتجاوز الميدان لتصل إلى شاشات العالم ومكاتب التحقيقات الدولية.
المشهد مقبل على منعطف، وتداعيات الضربة الدولية لن تقف عند حدود الكشف، بل قد تقود إلى سلسلة خطوات سياسية وأمنية تُغيّر قواعد اللعبة بالكامل.