اتهامات بالتدخل الوزاري تهدد موسم الحج السوداني… وخطاب ناري في مراسم التسليم والتسلم”
“اتهامات بالتدخل الوزاري تهدد موسم الحج السوداني… وخطاب ناري في مراسم التسليم والتسلم”
بورتسودان – محيي الدين شجر
شهدت بورت سودان اليوم مراسم التسليم والتسلم بين الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للحج والعمرة، الأستاذ سامي الرشيد أحمد يوسف، وخلفه الجديد الأستاذ عبد الله سعيد محمد علي، وسط أجواء شديدة الحساسية، وحديث صريح كشف عن تعقيدات تُهدّد موسم الحج بسبب ما وُصف بتدخلات مباشرة من وزير الشؤون الدينية والأوقاف.
وخلال كلمته، فجّر الأمين العام السابق سامي الرشيد مفاجآت ثقيلة، مشيرًا إلى أن تأخير بداية إجراءات حج هذا الموسم جاء نتيجة قرار وزير الشؤون الدينية بشير هارون بتجميد أعمال الحج، إضافة إلى إيقافه قرار نقل الملحق الإداري بجدة، الأمر الذي قال إنه أثّر بشكل مباشر على تنفيذ المصفوفة الزمنية السعودية الخاصة بالحج.
وأضاف سامي في خطاب اتسم بحدّة غير مسبوقة:
> “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة… جيش واحد، شعب واحد، منتصرين بإذن الله… ومافي مليشيا بتحكم دولة.”
وعبّر عن تقديره لكل من سبقه في هذا المجال، مؤكدًا أن الأمين العام الجديد “رجل مؤهل وقادر… وسنكون له خير سند وخير معين”، موجّهًا شكره للعاملين بالمجلس.
من جانبه، أشاد الأمين العام الجديد عبد الله سعيد بسلفه، قائلاً إن الأستاذ سامي ترك “بصمة واضحة يشهد بها كل العاملين والحجاج، خاصة في موسم 46 هجرية وما قبله في النيل الأزرق”.
وأكد أن استلامه لمنصب الأمانة العامة مسؤولية ثقيلة لأن الأنظار تتجه نحو المجلس في ظل الظروف الراهنة.
وقال عبد الله:
> “سنسير في الطريق الصحيح وفق اللوائح والأنظمة… وسنُرتب العمل مع شركاء الحج بدقة، فالحج في المملكة يقوم على مصفوفة زمنية صارمة، وندرك حجم التأخير ووضعنا الحرج.”
وأكد أن المجلس يمد يده “لكل موظف بلا استثناء… ما عندنا زيد أو عبيد، وهدفنا خدمة الحاج السوداني بأعلى درجات الإيجابية”، مشيرًا إلى أن الإرشاد والتدريب سيتم تعزيزه في جميع الولايات، وأن التنسيق مع الوكالات سيجري بصورة منهجية.
وختم رسالته بالتأكيد على العمل مع الوزارة لإخراج موسم حج ناجح، قائلاً:
> “سامي الرشيد طريقه صعب… وهذه سنة الحياة… كلنا سنمضي، لكننا سنعمل بالقانون واللوائح حتى آخر الطريق.”